تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
للشيعة ، وقد وقع الكلام في المراد من هذه النصوص . وقد تقدم في أول الكلام في ثبوت الخمس في الفوائد التنبيه إلى أنه لا مجال للبناء على سقوطه بالتحليل ، وإن أوهمته بعض النصوص . فراجع . وأشكل منه البناء على سقوط الخمس بتمام أقسامه بالتحليل ، لإطلاق بعض النصوص ، كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا . وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم [ وأبناءهم ] في حلّ « 1 » ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حللهم من الخمس - يعني : الشيعة - ليطيب مولدهم « 2 » . وموثق الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : . . . قال : . . . إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله . . . اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا « 3 » ، وغيرها . إذ فيه : أن ذلك لا يناسب أدلة ثبوت الخمس ولا سيما ما تضمن المطالبة به ، ونصب الوكلاء لأخذه ، والتشديد في أمره وعدم إسقاطه من النصوص الكثيرة جداً « 4 » . كما لا يناسب حكمة تشريعه من سدّ خلة بني هاشم وتعويضهم عن الزكاة المحرمة عليهم . ومن هنا لابد من حمل مطلقات التحليل على بعض أقسام الخمس ، أو على التحليل في أوائل عصور الأئمة ( عليهم السلام ) لمصالح مؤقتة ارتفعت في أواسط عصورهم صلوات الله عليهم ، ثم رفعوا اليد عن التحليل وأخذوا يطالبون به ، كما ذكرنا نظير ذلك عند الكلام في ثبوت خمس الفوائد . ومثله حمله على خصوص سهم الإمام ( عليه السلام ) من الخمس ، إما لدعوى : أن ذلك هو الذي يمكن لهم ( عليهم السلام ) إسقاطه ، دون سهم فقراء بني هاشم ، كما هو ظاهر ما عن
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 1 ، 15 ، 14 ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وباب : 3 من أبواب الأنفال