تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في الاحتساب المذكور ( 1 ) زائداً على استئذانه في أصل الدفع الذي عرفت أنه الأحوط ( 2 ) . ( مسألة 78 ) : إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه - كالكافر ونحوه - جاز له التصرف فيه من دون إخراج الخمس ، فإن الأئمة ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) قد أباحوا لشيعتهم ذلك ( 3 ) . -
شرح
من عدم نهوض النصوص المشار إليها بجواز دفع القيمة ، وإنما استفيد جواز دفع القيمة من أدلة لبية ، يصعب التوسع فيها ، والخروج عن مواردها . هذا وأما حمل الخمس على الزكاة في جواز الاحتساب فلا مجال له بعد اختصاص الزكاة بسهم الغارمين وسهم سبيل الله اللذين لا يعتبر فيهما التمليك . ولذا لا إشكال ظاهراً في جواز قضاء دين الفقير من الزكاة إذا كان الدائن غير صاحب الزكاة من دون تمليك له ، ولا مجال لذلك في الخمس . ومثله دعوى : أن التمليك في آية الخمس للنوع . ويكفي فيه صرف الحق الذي يملكه في مصلحة أفراده ، ومنه تفريغ ذمة بعض أفراده من الدين . لاندفاعها بأن مرجع تمليك النوع إلى لزوم تمليك الفرد ، ولا يكفي صرفه في مصلحته من دون تمليك له . ( 1 ) قال ( قدس سره ) : بناء على ثبوت ولاية الفقيه لو أذن للمالك بتعيين الخمس فيما له في الذمة ، وتعيين الفقير فيمن عليه المال ، سقط قهراً ، عملًا بمقتضى الولاية ، لكنه - مع عدم وضوح عموم ولاية الفقيه لمثل ذلك - إذا كان المستفاد من دليل الخمس التمليك فمجرد تعيين ما في ذمته خمساً لا يقتضي التمليك ، بل لابد فيه من الاتفاق عليه مع الفقير الذي لا ولاية للمالك ولا للحاكم عليه . ومن ثم يلزم أولًا تعيين ما في ذمة الفقير خمساً ، ثم الاتفاق معه على تمليكه له ، ولو بالإذن منه قبل ذلك . ( 2 ) تقدم ذلك منه ( قدس سره ) في المسألة الثانية والسبعين ، وتقدم منّا الكلام فيه . ( 3 ) فقد تضمنت النصوص المستفيضة أو المتواترة إجمالًا تحليل الخمس