( مسألة 77 ) : إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من الخمس إشكال ( 1 ) . فالأحوط وجوباً الاستئذان من الحاكم الشرعي
شرح
-
( 1 ) قد يوجه الإشكال بوجهين :
الأول : ما أشار إليه سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أن إعطاء الخمس للفقير في السهام الثلاثة الراجعة له يبتني على تمليكه ، لا مجرد انتفاعه به ، ولا تمليك في المقام ، لأن التمليك يحتاج إلى قبول ، والاحتساب لا يحتاج إلى قبول .
الثاني : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن المتيقن من جواز دفع القيمة بدل الخمس ما إذا كان المدفوع من الخارجيات ، ولا دليل على جواز دفعها من الذميات ، كالدين في المقام .
لكن الأول إنما يقتضي عدم الاكتفاء باستقلال المالك في احتساب الدين ، ولا يمنع من اتفاقه هو والفقير على الاحتساب ، بنحو يرجع إلى تمليك الفقير للدين بدلًا عن الخمس ، فإنه وإن لم يكن من الاحتساب المعهود في الزكاة ، إلا أنه يشترك معه نتيجة .
وأما الثاني فهو - مع قصوره عما إذا كان الدين نفسه ربحاً تعلق به الخمس ، حيث لا يبتني احتساب الخمس منه على الفقير المدين على تبديله - لا يناسب إطلاق النص الذي استدل به آنفاً على جواز إخراج القيمة ، المتضمن جواز إخراج دراهم بدلًا عما ثبت في المال من الحق « 1 » ، لأن إطلاق الدراهم يشمل الذمية . ولا سيما مع قرب إلغاء خصوصية الدراهم الخارجية عرفاً لو كان النص ظاهراً فيها بدواً . وكذا بقية النصوص التي قد يستدل بها في ذلك المقام . فراجع .
على أنه بعد ثبوت ولاية المالك على دفع القيمة فالفرق بين الخارجيات والذميات بعيد جداً . وإن كان في كفاية ذلك في جواز الاحتساب إشكال بعد ما سبق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1