وعليه فإذا نقله إلى بلد ، لعدم وجود المستحق ( 1 ) ، فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة المالك ( 2 ) نعم إذا صح العزل ( 3 ) فلا ضمان عليه .
شرح
-
تعيين الخمس ، وعدم توقفه على رضا أربابه ، وهو لا ينافي عدم تعينه فيما عينه إلا بصرفه وإعطائه للولي أو المستحق .
فلم يبق إلا حمل الخمس فيها على الزكاة التي ثبت فيها ذلك بالخصوص . ولعله هو الوجه في تخيل الإجماع في المقام . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم ثبوت عموم اشتراكهما في الأحكام . ومن هنا لا مخرج عن مقتضى الأصل من عدم تعيين الخمس بصرفه أو قبضه ممن له ذلك .
ولا ينافي ذلك ما سبق في المسألة الثانية والسبعين من عدم الإشكال في استقلال المالك بالقسمة . إذ ليس المراد به إلا أن له إخراج الخمس من المال ، كما أن له دفع القيمة بدله ، من دون حاجة إلى مراجعة أرباب الخمس أو من له الولاية عليه ، بحيث ليس لهم عدم الرضا بما عينه وطلب تعيينه من قسم آخر من المال ، كما هو مقتضى الأصل في موارد الإشاعة . وذلك لا ينافي عدم تعين الخمس فيما عينه إلا بصرفه أو قبضه ممن له ذلك ، كما هو الحال في الدين ونحوه من الذميات ، التي تشترك مع الخمس في أن لمن عليه الحق تعيينها في مال خاص من دون مراجعة من له الحق ، ومع هذا لا تتعين بالعزل من دون قبض صاحب الحق أو وليه .
( 1 ) ومثله عزله من أجل دفعه لمن في البلد من المستحقين .
( 2 ) بل يتعين بقاء الحق بتمامه في المال إذا كان التالف الذي أخرجه قيمة خمس العين ، وأما إذا كان التالف خمس نفس العين تعين بقاء خمس الباقي في الباقي ، وعدم ضمان عدم خمس التالف إلا مع التفريط ولو بأصل النقل .
( 3 ) ولو بإذن ولي الخمس المعلوم أو المحتمل ، على الكلام السابق .