( مسألة 76 ) : في صحة عزل الخمس ، بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال ( 1 ) .
شرح
-
من أن مقتضى القاعدة المبادرة لأداء الحق . إلا أن يأذن الحاكم بالتأخير ، لأنه يراه هو وحده أو المالك معه أصلح . وهذا يجري أيضاً فيما لو كان المال الذي فيه الخمس في بلد المالك وغيره من فروض المسألة .
نعم إذا تعذرت المبادرة بدفع الخمس من العين فلا ملزم بالمبادرة بدفعه من القيمة ، لعدم الدليل على ذلك ، غاية الأمر أنه لا يجوز التصرف في العين قبل دفع قيمة الخمس إلا بإذن الحاكم .
كما أنه إذا لم يكن المال حين تعلق الخمس به تحت يد المالك لم تجب المبادرة بدفع الخمس منه ، وإن كان يقدر على تحصيله ، لعدم كونه بالتأخير حينئذ حابساً للحق ، نظير ما تقدم في المسألة السادسة والستين ، فإن الكلام فيهما على نهج واحد .
( 1 ) فعن المستند الإجماع على ولاية المالك على القسمة ، للأخبار المتضمنة إفراز رب المال وعرضه على الإمام . قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : ويقتضيه ظاهر كلماتهم في مسألة جواز النقل ، حيث إن الظاهر أن موضوعها المال المعين خمساً . ويؤيده ما ورد في الزكاة .
وفيه أولًا : أن المسألة غير محررة في كلماتهم صريحاً ، ليمكن دعوى الإجماع فيها ، وكلماتهم في النقل قد تكون ناظرة إلى أولوية المستحقين الذين في البلد من غيرهم ، لا إلى حكم النقل بعد الفراغ عن تعين المعزول خمساً . ومن ثم تقدم منّا أن حكم النقل لا يختص بصورة العزل .
وثانياً : أنه يشكل نهوض الإجماع بالحجية في مثل هذه المسألة التي لا يلتفت للأثر العملي لها إلا الخاصة مع عدم ظهور التنبه والتنبيه لها في عصور الأئمة ( عليهم السلام ) ، وإلا كان المناسب تعرض النصوص لها .
وأما النصوص المتضمنة إفراز رب المال خمسه فهي إنما تقتضي ولايته على