بل مع وجوده ( 1 ) إذا لم يكن النقل منافياً للفورية . أما إذا كان منافياً لها ففيه
شرح
-
الحاكم الشرعي في أحد الأمرين ، فقد يرى الصلاح في الإبقاء ولو مع عدم المستحق ، كما لو كان أحفظ للمال ، لتعرضه مع النقل للخطر ، أو لتوقع حصول المستحق الأهم في البلد أو نحو ذلك .
( 1 ) كما في المسالك والمدارك وظاهر الجواهر وعن غيرها ، وإليه مال في الرياض ، خصوصاً لطلب المساواة بين المستحقين ، أو الأشد حاجة خلافاً للشرايع والنافع ومحكي التحرير والمنتهى وغيرهما من عدم جواز النقل .
وبناه في الجواهر على الحكم في الزكاة خلافاً ودليلًا . وحيث كان الظاهر في الزكاة جواز النقل كان هو المتعين في المقام ، لكن بناءه على الحكم في الزكاة غير ظاهر الوجه ، لعدم وضوح الوجه في اشتراكهما في الحكم المذكور .
ومقتضى القاعدة التفصيل المذكور في المتن بين منافاته للفورية وعدمها ، لأن مقتضى حرمة التصرف في الحق حرمة حبسه ولزوم المبادرة بأدائه ، أما إذا لم يناف الفورية فلا مرجح لأهل البلد بل حتى في مورد منافاة النقل للفورية لو عصى ونقله يتعين إجزاء دفعه لمن في البلد الذي نقله إليه .
وبذلك يظهر أن نقله إذا كان أقرب للفورية في وصوله للمستحق من بقائه كان هو المتعين إذا لم يلزم منه محذور آخر ، كتعرضه للخطر ، أو للنقص بسبب مؤنة النقل .
إن قلت : تقدم أن مقتضى القاعدة البسط على الأصناف والأفراد ، وأن الخروج عن ذلك حكم ثانوي مبني على إعمال ولاية الولي ، وحينئذ حيث يدور الأمر فيما ثبت بمقتضى الولاية بين تعيين أهل البلد والتخيير بينهم وبين غيرهم يكون مقتضى الأصل التعيين ، لأصالة عدم نفوذ التصرف في الحق .
قلت : لا مجال لاحتمال خصوصية أهل البلد في أصل التشريع ، وإنما يمكن