تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المطلع على الجهات العامة ( 1 ) . ( مسألة 74 ) : يجوز نقل الخمس ( 2 ) من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق ( 3 ) .
شرح
- المستدل بها على الولاية والقرائن الأخر . الشاهدة بها . ولا سيما مع كون حدوث المنصب المذكور بحدوده المعروفة اليوم متأخراً نتيجة تيسر الاتصال بين البلاد والعباد . ومن هنا ينحصر الوجه في احتمال لزوم الرجوع للمرجع العام . دخله في إحراز رضا الإمام ( عليه السلام ) بالتصرف ، لأهمية منصب الزعامة الدينية ، بنحو قد يحرز لزوم تشييده وتقويته بإناطة التصرف في الحق المذكور به . لكن مقتضى ذلك - لو تم - الفتوى بلزوم مراجعته ، عملًا بالأصل ، لا الاحتياط اللزومي بذلك . وأما بناءً على ما سبق منا من احتمال ولاية المالك فاللازم عليه اعتباره من هو الأعرف بنظره والأقدر على وضع المال في محله وصرفه في المصارف التي يرضى بها الإمام ( عليه السلام ) ، لأن ذلك هو مقتضى ولاية المالك المحتملة . فلاحظ . ( 1 ) كأنه لعدم احتمال أهمية الرجوع للمرجع العام مع عدم اطلاعه ومعرفته بالجهات العامة أو قلة خبرته بها . ( 2 ) إما مع تعينه بالعزل ولو بإذن الحاكم الشرعي ، أو بدونه بنقل تمام المال الذي فيه الخمس ، أو بنقل مقدار من المال يفي بالخمس من دون أن يتعين الخمس فيه ، حيث لا يبعد عموم مرادهم من النقل هنا وفي الزكاة لجميع ذلك . ( 3 ) كما ذكره غير واحد . بل في المدارك أنه لا ريب فيه ، وفي الجواهر أنه لا إشكال فيه . لوضوح أن إبقاءه في البلد كنقله عنه تصرف فيه فلا وجه للإلزام بأحدهما إلا بملزم خارجي ، ولا ملزم بالإبقاء في البلد مع عدم المستحق والمصرف له فيه . اللهم إلا أن يقال : اللازم مع كون كل من النقل والإبقاء تصرفاً فيه استئذان
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 381 | السيد محمد سعيد الحكيم