تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المأمون ( 1 ) العارف بمصارفه ( 2 ) ، إما بالدفع إليه ، أو الاستئذان منه ( 3 ) . ومصرفه ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه فيه ( 4 ) ، كدفع ضرورات المؤمنين ( 5 )
شرح
- ( 1 ) لا يبعد كون مراده ( قدس سره ) الأمانة في الدين التي عبارة عن العدالة المعتبرة في الحاكم الشرعي ، لا الأمانة في خصوص السهم المذكور الراجعة إلى عدم احتمال التفريط منه فيه ، وإن لم يكن عادلًا في نفسه ، حيث لا مجال للاكتفاء بها بعد ما سبق من لزوم مراجعة الحاكم الشرعي ، وما هو المعلوم من اعتبار العدال في الحاكم . ( 2 ) ظاهره لزوم إحراز المالك كون الحاكم عارفاً بالمصارف ، وهو إنما يتجه بناءً على عدم ثبوت ولايته شرعاً وعدم نيابته عن الإمام ( عليه السلام ) ، حيث لا يتيقن المالك ببراءة ذمته بالدفع للحاكم بدون ذلك ، أما بناءً على ثبوت ولايته فمن الظاهر أن أدلة الولاية لم يؤخذ فيها ذلك ، فيتعين براءة ذمة المالك بالدفع للحاكم مطلقاً . غاية الأمر أنه ليس للحاكم صرفه إلا مع إحراز المعرفة من نفسه ، وإلا كان مفرطاً خارجاً عن مقتضى الولاية . ومنه يظهر أنه بناء على ما سبق منّا من لزوم الجمع بين نظره ونظر المالك لاحتمال ولاية المالك يتعين اعتبار الشرط المذكور ، ويأتي تمام الكلام في ذلك . ( 3 ) لعدم الفرق بينهما في إعمال مقتضى الولاية المعلومة أو المحتملة ، بل يكفي إجازته للتصرف الواقع بغير إذنه ، لتحقق مقتضى الولاية بها أيضاً . ( 4 ) لا مجال للاكتفاء بذلك مع إمكان التصرف الذي يعلم برضاه ( عليه السلام ) به . نعم مع تعذره ولزوم تعطيل المال للعلم بوجود المصرف إجمالًا قد يعلم باكتفائه ( عليه السلام ) بالوثوق في إحراز رضاه ( عليه السلام ) . بل قد يعلم باكتفائه ( عليه السلام ) بالاحتمال في ذلك . ( 5 ) ولا يكفي مجرد الحاجة والفقر الشرعي ، لعدم أخذه في مصرفه ، ومجرد وجوب كفايتهم عليه ( عليه السلام ) لا يقتضي تعيين صرفه في ذلك بعد وجود واجبات أخر عليه قد تكون أهم من ذلك ، كما سبق . نعم قد يحرز رضاه ( عليه السلام ) بالدفع مع الفقر ، بل و