شرح
كما يظهر مما سبق في أول الكلام في الخمس المذكور .
وأما التوقيع الشريف فهو - مع غضّ النظر عن سنده - لا ظهور له في صدور التحليل منه ( عليه السلام ) . بل قد يظهر في ما سبق التحليل من آبائه ( عليهم السلام ) في عصر الحضور ، فيكون كسائر نصوص التحليل الواردة عنهم ( عليهم السلام ) المفروض عدم نهوضها بسقوط الخمس في العصر المذكور ، كما سبق .
مع أنه لو كان المراد به صدور التحليل منه عجل الله فرجه وجعلنا فداه ، فمن الظاهر أنه قد صدر في عهد سفارة محمد بن عثمان العمري في النصف الأول من الغيبة الصغرى ، والظاهر عدم الإشكال في استمرار أخذ الخمس في زمن الغيبة المذكورة ، وإلا فلو كان البناء على رفع اليد عنه فيها أو في مدة طويلة منها لظهر وبان ولم يخف على الشيعة ، حتى يختلفوا في كيفية صرف الخمس في الغيبة الكبرى بعد البناء منهم على عدم سقوطه .
ومن ثم يتعين حمله - كجملة من نصوص التحليل الواردة عن آبائه ( عليهم السلام ) - على نوع خاص من الخمس . ولا سيما مع ما تقدم من منافاة سقوط الخمس لحكمة جعله . ولعل الأقرب حمله على المناكح ، كما يناسبه تعليله بقوله ( عليه السلام ) : لتطيب ولادتكم ولا تخبث . ويأتي الكلام في المراد من النصوص المذكورة عند الكلام في نصوص التحليل في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى .
هذا ولكن حمله في الحدائق على التحليل في تمام موارد الخمس ، لكن بالإضافة لنصوص الأسهم الراجعة للإمام ، دون الأسهم الثلاثة الراجعة للهاشميين ، جمعاً مع أدلة ثبوت السهام المذكورة لأربابها . قال : وسياق الكلام قبل هذه العبارة في أمواله ( عليه السلام ) ، والتجوز في التعبير باب واسع . فقوله : وأما الخمس ، يعني وأما حقنا من الخمس . . . سيما مع دلالة جملة من النصوص على أن الخمس جعله الله لهم عوضاً عن الزكاة التي حرمها عليهم ، فكيف يجوز أن يحرموا من العوض والمعوض ؟ ! .
وفيه : أن أدلة ثبوت السهام المذكورة لأربابها كأدلة ثبوت السهام الراجعة