شرح
الله كيف كان يصنع ؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام « 1 » ، وفي خبر عبد الله بن سنان المتضمن أن الخمس لفاطمة وذريتها الحجج قال : فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا « 2 » . وفي المروي عن تفسير النعماني : ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ، ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم « 3 » ، وقوله ( عليه السلام ) في مرسل حماد في الغنيمة : فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله . . . « 4 » . وفي مرفوع أحمد بن محمد : فهو يعطيهم على قدر كفايتهم « 5 » ، ومرسل إسحاق : وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الإمام بينهم . . . « 6 » ، وفي خبر عيسى بن المستفاد : وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده « 7 » .
فإن هذه النصوص بمجموعها كافية في إثبات عموم ولاية الإمام على الخمس . ولا سيما وأن فيها ما هو معتبر في نفسه ومن ثم لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى القاعدة عدم استقلال المالك في التصرف مطلقاً حتى حال الغيبة ، وأن الولاية للإمام ( عليه السلام ) .
نعم حيث كان ذلك متعذراً في عصر الغيبة ، والمفروض عدم سقوط الحق ، كما أنه يأتي عدم جواز تعطيله بدفنه أو الإيصاء به ، فالمتعين صرفه من دون إذن الإمام . وحينئذ إن ثبت عموم ولاية الحاكم الشرعي ونيابته عن الإمام ( عليه السلام ) تعين استقلاله بالتصرف فيه .
لكن تقدم في شرح المسألة الرابعة والعشرين من مبحث الاجتهاد والتقليد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب قسمة الخمس حديث : 1
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 ، 4
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 ، 4
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2
( 6 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 19
( 7 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 21