( مسألة 73 ) : النصف الراجع للإمام ( 1 ) عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه ،
شرح
-
عدم ثبوت ذلك ، وأن الرجوع إليه إنما يلزم في مورد الحاجة لمراجعة الولي ، لاحتمال ولايته وعدم اليقين بنفوذ التصرف بدون ذلك . وحينئذٍ يتعين لزوم صرف السهم المذكور بنظره ونظر المالك معاً ، حيث يحتمل أيضاً ولاية المالك على الحق تبعاً لولايته على المال الذي ثبت الحق فيه ولكون إخراجه من شأنه وتابعاً له ، كما ثبت ذلك في الزكاة . فلا يقين بالخروج عن العهدة ونفوذ الإعطاء إلا بالجمع بين نظريهما . ومن هنا كان المناسب الجزم بلزوم مراجعة الحاكم ، كما نسبه في محكي زاد المعاد إلى أكثر العلماء . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) قد اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في مقتضى الوظيفة في هذا القسم ، بل في تمام الخمس في عصر الغيبة ، لتعذر الرجوع فيه للإمام ( عليه السلام ) الذي هو الولي عليه ، كما سبق . ومبنى كلامهم عدم سقوط الخمس عن الشيعة بتحليل الأئمة ( عليهم السلام ) في عصر الحضور ، لعدم نهوض نصوص التحليل - التي يأتي الكلام فيها في المسألة الثامنة والسبعين - بذلك .
وحينئذٍ ربما يدعى عدم ثبوت الخمس في خصوص عصر الغيبة مع غضّ النظر عن نصوص التحليل . وقد يوجه ذلك بوجهين :
الأول : قصور أدلة جعله عن شمول حال الغيبة ، فيكون عدم ثبوته مقتضى الأصل ولا يراد به أصل البراءة ، إذ لا مجال له في مثل ثبوت الخمس من الأحكام الوضعية ، بل أصالة عدم ثبوت الخمس في المال المفروض كونه بتمامه للمالك ، بمقتضى أدلة أسباب الملك في الرتبة السابقة على جعل الخمس .
ويشكل بإطلاق أدلة ثبوت الخمس من الآية الشريفة والنصوص الكثيرة . بل الظاهر الإجماع والضرورة على انحصار عدم ثبوت الخمس بالتحليل منهم ( عليهم السلام ) ،