( مسألة 70 ) : لا يصدق من ادعى النسب ( 1 )
شرح
-
من ذريتها « 1 » .
( 1 ) لأصالة عدم كونه هاشمياً ، إما من استصحاب العدم الأزلي الذي يجري على التحقيق ، أو لأن أصالة عدم الانتساب من الأصول المعول عليها عند العقلاء . بل ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في مبحث الحيض أن عليها المعول عند الفقهاء في جميع المقامات . ولو غض النظر عن ذلك كفى أصالة عدم ترتب الأثر من تملك الآخذ للحق وفراغ ذمة من عنده الحق بدفعه للشخص المشكوك في انتسابه ونحوهما .
هذا وعن كشف الغطاء : أنه يصدق مدعي النسب إن لم يكن متهماً ، كمدعي الفقر . ويشكل بأن الفقر مقتضى الأصل إذا لم يكن مسبوقاً بالغنى ، فلا وجه لقياس النسب عليه الذي هو خلاف الأصل . مضافاً إلى ما قيل من الإجماع وقيام السيرة القطعية المستمرة على قبول قول مدعي الفقر . وإن كان المتيقن من ذلك ما إذا أوجب الوثوق ولو بقرائن خارجية ، ولم يتضح بناؤهم على القبول بدونه فيما لو كان مسبوقاً بالغنى ، لاستصحابه حينئذ . وللكلام فيه مقام آخر .
نعم قد يستدل على تصديق مدعي النسب بوجهين :
الأول : بناء العقلاء على تصديق الإنسان في شؤونه ، كتصديقه فيما تحت يده ، بل هو أولى منه بذلك مؤيداً بما تضمن تصديق المرأة في أنها لا زوج لها ، أو لا عدة عليها ، أو أنها قد حللت نفسها لزوجها الذي طلقها ثلاثاً بالتزويج ، أو في أنها حائض أو حامل ، أو نحو ذلك من شؤونها « 2 » .
لكنه يشكل باختصاصه بما إذا لم يكن مدعاه مما يجر نفعاً له . وأما تصديقه فيما تحت يده فهو لخصوصية اليد التي هي بدواً أمارة على الملكية والسلطنة ، كما أن ما ورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 2 باب : 47 من أبواب الحيض ، وج : 14 باب : 23 ، 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، وج : 15 باب : 10 من أبواب المتعة وباب : 24 من أبواب العدد