شرح
كونه منتسباً له انتساب العشيرة لأصلها ، بحيث يصدق على الشخص أنه من عشيرة فلان وبيته وآله ، وينسب له بياء النسبة ، فيقال : هاشمي ومخزومي وثقفي وتميمي ونحوها ، فإن أكثر النصوص قد تضمنت التعبير ببني هاشم وبني عبد المطلب والمفهوم منهما ذلك . وكذا ما تضمن التعبير بأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ونحوه مما أخذ فيه الانتساب له ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، إذ مع عدم العقب له يتعين حمله على من دخل في حيز عشيرة .
ومثله ما تضمن نسبته لهم ( عليهم السلام ) كقوله ( عليه السلام ) : إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس . . . « 1 » ونحوه ، فإنه بعد العلم بعدم إرادة خصوص الأئمة ( عليهم السلام ) يتعين إرادة عشيرتهم .
وأظهر من جميع ذلك موثق زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم « 2 » ، لوضوح أن ذلك هو المعيار في ياء النسبة .
على أنه صرح بذلك في مرسل حماد - الذي سبق في مسألة اعتبار الفقر في الأيتام انجباره بعمل الأصحاب - قال ( عليه السلام ) فيه : وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الذين ذكر الله فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين ، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد . . . ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لأن الله يقول : ادعوهم لآبائهم « 3 » . ومن هنا لا ينبغي إطالة الكلام في ذلك .
مضافاً إلى أنه لم ينقل نظير الخلاف المذكور في الزكاة ، مع أنها أسبق تحريراً في كلمات الأصحاب ، وأظهر بياناً وأكثر اهتماماً ، فإن كان المخالف هنا لا يرى حرمته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث : 8