إلا إذا كانت عليه نفقة غير لازمة على المعطي ( 1 ) .
( مسألة 72 ) : في جواز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور إشكال ( 2 ) . والأحوط وجوباً الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في
شرح
-
فالظاهر أن الدليل على ذلك عموم بعض نصوص الزكاة ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة . وذلك أنهم عياله لازمون له « 1 » . وصحيح عبد الله بن الصلت عن عدة من أصحابنا يرفعونه عنه ( عليه السلام ) : أنه قال : خمسة لا يعطون من الزكاة الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم « 2 » . فإن المستفاد من تعليل عدم دفع الزكاة بذلك أن من تجب نفقته على شخص لا يصلح لأن يكون مصرفاً للحق الثابت عليه ، لأنه نظير صرف الحق على نفسه ، من دون خصوصية للزكاة في ذلك ارتكازاً .
( 1 ) كما التزموا بذلك في الزكاة لقصور التعليل المتقدم عن ذلك . والظاهر أن المعيار عدم لزوم نفقته المذكورة فعلًا على المعطي ، ولو لكونه فقيراً لا يقدر على الإنفاق عليه حتى لو كانت النفقة مما تجب لو كان قادراً .
نعم لابد من كون النفقة المذكورة مورداً لحاجته عرفاً ، بحيث لا يخرج عن الفقر لو لم يُكفَها ، دون ما يكون خارجاً عن ذلك مما لو ملك مؤنة سنته عداه خرج عن كونه فقيراً .
( 2 ) هذا كله بعد الفراغ عن عدم سقوط هذا الحق عن المالك ، ووجوب إيصاله لمستحقيه ، على ما يأتي في المسألة اللاحقة عند الكلام في النصف الراجع للإمام ( عليه السلام ) ، لأن الكلام فيهما في هذه الجهة على نحو واحد ، بل الأمر هنا أظهر ، كما يظهر بملاحظة ما يأتي هناك .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 13 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ، 4