إلا بالبينة ( 1 ) . ويكفي الشياع الموجب للوثوق والاطمئنان ( 2 ) .
( مسألة 71 ) : لا يجوز إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي ( 3 ) ،
شرح
-
معرفته به ، واحتمل كون حصول العلم للغائب من قوله عقلائياً ، لاطلاعه من حاله على ما يوجب العلم بقوله . ومن ثم لا يظن منه ( قدس سره ) ولا من غيره التوقف في نظير المقام كما لو كان الوكيل قد دفع المال لغيره ممن لا يعرف الموكل نسبه . فلاحظ .
( 1 ) لعدم الإشكال ظاهراً في حجيتها . لعموم دليلها ، على ما تقدم في المسألة التاسعة من مباحث الاجتهاد والتقليد .
( 2 ) الظاهر أنه مقتضى سيرة العقلاء بل المتشرعة أيضاً ، لأن ذلك هو الطريق الشايع تيسره مع كثرة موارد تعذر العلم ، فلو لم يكتف به لزم الهرج والمرج في أمر الأنساب . والظاهر أن المعيار فيه على الوثوق دون الاطمئنان ، إلا أن يريد منه ما يساوق الوثوق .
نعم الظاهر أنه يختص بالشياع الذي لا يعلم استناده لدعوى شخص واحد أو أشخاص قليلين . كما لو دخل رجل البلد وادعى النسب فتلقفه الناس منه من دون فحص ولا تثبت ، واشتهر . وقد يدعى خروجه عن مورد فرض سيدنا المصنف ( قدس سره ) لعدم حصول الوثوق منه فضلًا عن الاطمئنان .
هذا كله إذا كان الشك في نسب الشخص للشك في نسب أبيه . أما إذا كان ناشئاً من الشك في بنوته لمن هو معلوم النسب ، فيكفي فيه الفراش ، كما يكفي تصديقه ممن يدعي هو الانتساب له ، على تفصيل يذكر في أحكام الأولاد من كتاب النكاح .
( 3 ) كما عن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الجزم به . وقد يستدل له بما تضمن بدلية الخمس عن الزكاة . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأن المتيقن من دليل البدلية قيام الخمس لبني هاشم مقام الزكاة لغيرهم في سدّ حاجتهم ، ولا إطلاق له يتناول خصوصيات الاستحقاق والتوزيع .