ولا فرق في الهاشمي بين العلوي والعقيلي والعباسي ( 1 ) .
شرح
-
على المنتسب لهاشم بالأم كان محجوجاً بالنصوص الكثيرة الدالة على أن الخمس جعل لبني هاشم عوضاً عن الزكاة المحرمة عليهم ، وظهور المفروغية عن ذلك ، مع تشابه ألسنة النصوص في المقامين .
ولأجل ما ذكرنا يقرب خطأ نسبة الخلاف للمرتضى ، لقرب كون منشئه - كما سبق من المختلف - ذهابه إلى أن ابن البنت ابن حقيقة ، الذي عرفت أنه ليس معياراً في المقام . مع أن ما بأيدينا من كلامه في الانتصار وجمل العلم والعمل ظاهر في الجري على ما عليه الأصحاب ، حيث عبر ببني هاشم وبأهل بيت الإمام ، وقد عرفت ظهور التعبيرين في قول المشهور ، وإلا فمن البعيد جداً التزامه بالقول المذكور ، مع ظهور سعة الانتساب المذكور وحصوله في سائر بطون قريش وبطون العرب وغيرهم من شعوب الأرض .
( 1 ) للإجماع محصلًا ومنقولًا - كما قيل - على أن موضوع تحريم الزكاة واستحقاق الخمس هو عنوان بني هاشم ، وهو الذي تضمنته أكثر نصوص المسألة . بل صرح بالعموم في صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظائرهم من بني هاشم « 1 » . وعليه ينزل ما تضمن اعتبار الانتساب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، كأهل بيته أو يتاماه أو قرابته . ولا سيما بملاحظة ما تقدم في مرسل حماد .
وأما ما تضمن نسبة تحريم الزكاة واستحقاق الخمس لهم ( عليهم السلام ) فهو بعد تعذر حمله على خصوص الأئمة ( عليهم السلام ) - إما للنصوص المتقدمة ، أو لأن أرباب السهام الثلاثة الأخيرة لا تصدق عليهم - إما أن يحمل على عشيرتهم وقبيلتهم ولو بقرينة مثل صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما [ تلك ] الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3