تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
في تصديق المرأة في شؤونها الخاصة المشار إليها مختص بمورده ، تبعاً لأدلته على تفصيل موكول لمحله . الثاني : أنه مقتضى أصالة الصحة في قول المسلم ، كسائر أفعاله . وفيه : أن المراد بذلك حسن الظن به وعدم حمله على تعمد الكذب ، وهو لا يستلزم تصديق خبره . ولا سيما بملاحظة أدلة البينة . وأما أصالة الصحة في الأفعال فالمراد بها الصحة بمعنى التمامية وواجدية العمل لتمام ما يعتبر في الأثر المقصود نوعاً منه ، وهي لا تشمل صدق الخبر . على أنها لا تختص بالمسلم . هذا وقد قال في الجواهر بعد البناء على عدم تصديق مدعي النسب : نعم قد يحتال للدفع للمجهول المدعي بأن يوكله من عليه الحق في الدفع إذا فرض عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها [ يعني : في الوكالة ] فإنه يكفي في براءة ذمته [ يعني : ظاهراً ] وإن علم أنه قد قبضه [ يعني : لنفسه ] لأن المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف . لكن الإنصاف أنه لا يخلو من تأمل أيضاً . وقد استضعف سيدنا المصنف ( قدس سره ) التأمل ، لدعوى عموم قاعدة الصحة في عمل الوكيل . وقواه بعض مشايخنا ( قدس سره ) لدعوى قصور دليل القاعدة - وهو السيرة - عما إذا علمت كيفية العمل التي وقع عليها وشك في صحتها في الشبهة الحكمية - كما لو علم إيقاع الوكيل العقد بالفارسية - أو الموضوعية ، كما في المقام حيث يعلم بأخذ الوكيل للمال على أنه المستحق ويشك في استحقاقه للشك في انتسابه . لكن الظاهر اختصاص ما ذكره بما إذا لم يحتمل استناد الوكيل في التشخيص لطريق خفي على الموكل ، كما إذا علم أنه استند في دعوى النسب على إخبار عراف لا يوجب العلم للموكل ، أما مع احتمال استناده لطريق آخر صالح لأن يعتمد عليه خفي على الموكل فالظاهر جريان القاعدة ، كما لو استنابه في تفريغ ذمة ميته عن الصلاة ، فتوضأ بماء مستصحب النجاسة في حق المستنيب مع احتمال اطلاعه على تطهيره ببينة . بل حتى لو علم استناده لخبر واحد لا يوجب العلم للمستنيب ، لعدم