تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
لكن الموجود في المبسوط لزوم ذلك على الإمام بما يطابق ما تقدم في مرسلة حماد ومرفوع أحمد بن محمد . وهو أجنبي عما نحن فيه من وجوب البسط على المالك بل ذكر في آخر كلامه أنه لو حضر الأصناف الثلاثة ينبغي أن لا يخص به بعضهم ، بل يفرق في جميعهم ، وإن لم يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق ذلك فيهم ، ولا ينتظر غيرهم ، ولا يحمل إلى بلد آخر . وكيف كان فيشهد للزوم البسط ظاهر الآية الشريفة ، ولا سيما بضميمة نصوص التقسيم للسهام الستة المتقدم بعضها ، لقوة ظهورها في اختصاص كل سهم بصاحبه ، إما لكونه مصرفاً له أو مالكاً له . وأما ما ذكره غير واحد من حملها بالقرائن الآتية على ملكية الجامع بين الأصناف الثلاثة للسهام الثلاثة ، مع كون كل منها مصرفاً لها ، من دون أن يتعين سهم منها لخصوص صنف منهم . فهو بعيد جداً عن ظاهر النصوص المشار إليها ، بل عن ظاهر الآية الشريفة ، لسياق السهام الثلاثة المذكورة فيها في مساق السهام الأخرى ، التي لا إشكال في اختصاص كل منها بصاحبه ، ولذا يأخذ الإمام سهماً بالأصل وسهمين بالوراثة ، كما تضمنته النصوص والفتاوى . والتفكيك بين هذه السهام وتلك يأباه ظاهر الآية جداً بعد أن كان اختصاص كل صنف بسهم مستفاداً من العطف المقتضي لمشاركة المعطوف مع المعطوف عليه في الحكم . ومثله ما في المدارك من إمكان دعوى أن الآية الشريفة إنما تدل على جعل جملة الخمس للأصناف الستة ، وهو لا يستلزم كون كل جزء من أجزائها كذلك ، واختصاص الإمام بالنصف إن ثبت فبدليل خارج . إذ فيه : أن مفاد قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . تسهيم الخمس من كل مغنم مهما كان قليلًا ، لا تسهيم مجموع أخماس المغانم . ودليل اختصاص الإمام بالنصف ظاهر في كون ذلك مقتضى التسهيم المذكور ، بضميمة