ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد ( 1 ) ،
شرح
-
عنده ، وليس هو كالإمام الذي يجتمع عنده - مع بسط يده - تمام الحق .
وأما الخلاف في تتميم المالك النقص من مال الإمام فليس هو لاحتمال عدم استحقاق الفقراء التتميم ، بل لأن التتميم مشروط بنقص تمام حقهم عن حاجتهم ، ولا يكفي فيه نقص الثابت في مال مالك واحد عنها .
مضافاً إلى أن الواجب على الإمام أمور كثيرة من وجوه إنفاق الحق غير تتميم حاجتهم ، فمع عدم وفاء حقه من جميع الخمس المبذول مع عدم بسط يده بجميع تلك الواجبات لا دليل على ترجيح التتميم المذكور على غيره منها ، فضلًا عن ترجيحه في خصوص الثابت من حقه ( عليه السلام ) في مال شخص واحد . ولا سيما مع عدم ولاية ذلك الشخص .
نعم لو فرض وفاء ما يتحصل من حقه ( عليه السلام ) مع عدم بسط يده بجميع ما يجب عليه يتعين التتميم بعد مراجعة الولي . ومن هنا كان الظاهر تمامية دلالة الحديثين الشريفين على المطلوب .
هذا وأما إلحاق الخمس بالزكاة لو تم جواز دفع الزائد عن مقدار الحاجة فيها . فهو محتاج إلى دليل . وأما ما تضمن بدليته عنها ، فالمتيقن منه بدليته عنها في سدّ حاجة بني هاشم من أجل تحريم الزكاة عليهم ، لا فيما زاد على ذلك . ولذا لا سهم للعاملين هنا مع ثبوته في الزكاة وحرمان بني هاشم منه . فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وفي الجواهر : بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، خصوصاً بين المتأخرين ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما .
هذا وقد اقتصر في الدروس على التنظر في تعميم الأصناف ، وفي الشرايع على كونه أحوط ، بل نسب لظاهر المبسوط وأبي الصلاح لزوم البسط ، وعن الذخيرة والحدائق ومحكي التنقيح اختياره .