شرح
تعذر دفع تمام الخمس للإمام يدفع الميسور من المال لأولاد الأئمة ( عليهم السلام ) ثم لشيعتهم من دون أن يوصله للإمام ، خصوصاً مع إمكان الوصول إليه .
وأما الثالث فيشكل بأن الصحيح - لو سلم ظهوره في قسمة السهام الثلاثة الأخيرة بين أصحابها التي هي محل الكلام ، لا في إعطاء الإمام للأصناف من السهام الثلاثة الأولى التي هي له ، والتي تضمنها صدر الحديث - ظاهر في أن عدم تقييد الإمام في قسمة السهام على أربابها إنما هو لولايته العامة على السهام وأربابها ، كولاية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، نظير ولايتهم ( عليهم السلام ) على تحليل الخمس كله ، فلا ينافي لزوم البسط على الأصناف على غيره ممن لا ولاية له على أكثر من إيصال الخمس لأهله .
وأما الإشكال في الاستدلال به : تارة : بأن مورده صورة اختلاف أفراد ذوي السهام عدداً ، لا مطلقاً . وأخرى : بأن الإمام له ما يزيد على كفايتهم ، وعليه ما نقص عنها ، فيمكن له حينئذ أن لا يساوي بين السهام مع اختلاف ذويها عدداً .
فقد يهون أمره . لإمكان دفع الأول بأن مقتضى تقسيم السهام على أربابها اختصاص كل قسم بسهمه ، وهو لا يناسب إعطاء بعض الأقسام من سهم غيره ، بل لابد لأجله من رفع اليد عن مقتضى التقسيم المذكور ، وحمله على كون مجموع الأقسام مصرفاً لمجموع السهام ، المستلزم لعدم لزوم البسط على الأقسام . والثاني بظهور الصحيح في إطلاق يد الإمام في السهام ، وعدم تقييده بكفاية تمام أفراد كل صنف بحيث لا يخرج سهمهم عنهم إلا بعد سدّ حاجتهم .
فالعمدة ما ذكرنا في وجه قصور الصحيح عن إثبات عدم وجوب البسط ، كقصور جميع ما استدل به في المقام على ذلك . ولا سيما مع إباء الآية الشريفة والنصوص الشارحة لكيفية جعل الحق تبعاً لها عن ذلك جداً ، كما يظهر مما سبق .
والأولى تقريب عدم وجوب البسط بأن البسط المذكور وإن كان هو مقتضى أصل جعل الخمس ، كما يستفاد من الأدلة المتقدمة ، إلا أنه لا يمكن عادة الالتزام بتطبيقه والاستمرار عليه في حق الإمام المبسوط اليد ، الذي يجتمع عنده تمام الخمس ،