تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 68 ) : الأحوط أن لا يعطى الفقير أكثر من مؤنة سنته ( 1 ) .
شرح
- والركون إليهم . إلا أن الظاهر عدم اعتبارها في الزكاة فلا تعتبر هنا . ولذا قال في المدارك : والقول باعتبار العدالة هنا مجهول القائل ولا ريب في ضعفه . نعم الظاهر حرمة الدفع إليه تكليفاً إذا كان تشجيعاً على الحرام ، فلا يجزي مع التفات الدافع لذلك ، لامتناع قصد القربة منه حينئذٍ . ( 1 ) وفاقاً للدروس والمسالك وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وإن جعل الجواز وجهاً في المسالك . كذا في الجواهر . ويقتضيه الأصل بعد ورود الإطلاقات لبيان أصل الاستحقاق لا لبيان مقداره ، بل لو كانت واردة لبيان المقدار فحيث كان الاستحقاق بعنوان الحاجة فالمنصرف من الإطلاق كون الاستحقاق لسدّ الحاجة المفروضة ، لا لما زاد على ذلك ، ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن منه ، ولذا لا يظن بأحد احتمال استحقاق ابن السبيل أكثر مما يخرجه عن كونه ابن السبيل . وأما ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أنه مع دفع ما زاد على المؤنة دفعة واحدة يصير الفقير بتملكه مقدار المؤنة غنياً ، ويخرج عن موضوع الخمس ، فلا يستحق الزائد ، لأخذه له وهو غني وإن كان غناه مقارناً لأخذه ، لأن العبرة في الغنى والفقر بحال الإعطاء ، دون ما قبله وما بعده . فيشكل بأن ظاهر أدلة اعتبار الفقر لزوم تحققه في رتبة سابقة على الإعطاء ، كسائر الموضوعات بالإضافة إلى أحكامها ، فمع فرض وحدة الإعطاء إنما يكون الغنى متأخراً رتبة عنه ، ولا ضير فيه . فالأولى ما ذكرنا في وجه قصور الإطلاقات . هذا مضافاً إلى مرسل حماد ومرفوع أحمد بن محمد المتقدمين المنجبرين بعمل المشهور - كما سبق - والصريحين في الاقتصار على ما يستغنون به في سنتهم وعلى قدر
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 347 | السيد محمد سعيد الحكيم