ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ( 1 ) ولو كان غنياً في بلده ، إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه ( 2 ) ، على ما عرفت الزكاة .
شرح
-
كسهم الله وسهم رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . فلاحظ .
( 1 ) أما اعتبار فقره في بلد التسليم فلأن إطلاق ابن السبيل على الشخص وإن كان بلحاظ انتسابه للطريق الذي يستلزمه السفر ، إلا أنه يختص عرفاً بمن انقطع به الطريق فصار محتاجاً بسبب السفر . ولذا كان من عناوين المسكنة عرفاً ، وتقدم في مرسل حماد ما يظهر منه المفروغية عن كونه من أفراد الفقير . وأما عدم اعتبار فقره في بلده فلأن خصوصية ابن السبيل وعطفه على المسكين تقتضي عدم اعتبار مسكنته وحاجته وفقره ولو من غير جهة السفر ، كما هو ظاهر .
( 2 ) لما تقدم من أخذ الانقطاع فيه عرفاً ، وهو لا يتم مع القدرة على الرجوع إلى الغنى . وأما ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) في كتاب الزكاة من أن مقتضى الإطلاق عدم اعتبار ذلك . فهو كما ترى ، لأن إطلاق ابن السبيل على الشخص وإن كان بلحاظ انتسابه للطريق الذي يستلزمه السفر ، إلا أن ذلك حيث لا يراد قطعاً ، لصدقه على الواجد للمال حال سفره ، فلابد من حمله على خصوص المنقطع به الطريق ، كما سبق ، فيقصر عمن يستطيع سدّ حاجته بدين أو نحوه . ولا أقل من إجماله من هذه الجهة ، فيلزم الاقتصار فيه على المتيقن .
هذا وقد يستدل لاعتبار العجز عن الاستدانة بمرسل القمي في تفسيره ، قال : فسر العالم فقال : . . . وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله ، فيقطع عليهم [ بهم ] فيذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « 1 » .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما في المعتبر عند الكلام في سبيل الله من أن ابن السبيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7