تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
على أن ما تضمنه من لزوم كفايتهم على الوالي لو لم يكفهم نصف الخمس كالصريح فيما ذكرنا ، حيث لا إشكال في أنه لا يجب على الوالي مع عدم الخمس أن يدفع لليتيم مع غناه ما يكفيه لسنته من ماله . ونحوه في ذلك مرفوع أحمد بن محمد « 1 » . كما يشعر به أيضاً أو يدل عليه قوله ( عليه السلام ) في مرسل حماد أيضاً : وإنما جعل هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس لهم ، لقرابتهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذلة والمسكنة . ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض « 2 » لظهوره في أن من جعل له هذا النصف من الخمس خصوص ذوي الحاجة من قرابة النبي دون غيرهم من ذوي الحاجة من سائر الناس ، تكريماً لهم وتعويضاً عما حرموه من الزكاة ، ولذا تحل صدقات بعضهم على بعض . نعم قد يستشكل في الحديثين بضعف السند . ودعوى : أن ما تضمن بدلية الخمس من الزكاة في حق بني هاشم لا يختص بالحديثين المذكورين ، بل تضمنته جملة من النصوص وإن كانت ضعيفة أيضاً ، بل هو من الواضحات التي لا يحتاج فيها للنظر في السند . مدفوعة بأن مجرد بدلية الخمس عن الزكاة في حق بني هاشم لا ينفع في المقام ، لما هو المعلوم من أن البدلية ليست في تمام سهام الخمس ، بل فيه في الجملة ، ويكفي فيها بدليته في سهم خصوص المساكين وأبناء السبيل ، كما هو ظاهر حديث زكريا بن مالك الجعفي المتقدم ، ولا شاهد على أن السهام الثلاثة بتمامها بدل عن الزكاة إلا الحديثان المتقدمان المفروض الإشكال في سندهما . وأضعف من ذلك ما عن بعض مشايخنا ( قدس سره ) من التشبث للبدلية بعد ضعف جميع النصوص المشار إليها بما تضمن أن الله تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث : 2 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث : 8