كما يعتبر الفقر في الأيتام ( 1 ) .
شرح
-
ارتكازاً في ذلك من الزكاة التي ثبت اختصاصها بالمؤمن ، مع أنها أوساخ الناس ، وليست هي إلا إعانة للفقير ومواساة له ، من دون أن تكون تكرمة له .
على أنه قد يظهر من بعض أدلتها العموم له ، كخبر ابن يعقوب : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا تعطهم ، فإنهم كفار مشركون زنادقة « 1 » . فإن حمل التعليل فيه على كونه ارتكازياً يقتضي كون وجه منع الكفر والشرك والزندقة من إعطاء الزكاة هي منافاة هذه الأمور لأخذ الحق الثابت بدين الحق ، فيعم الخمس .
وقد يستفاد أيضاً من خبر إبراهيم الأوسي الوارد فيمن لا يجد من يدفع له الزكاة من المؤمنين ، وفيه : ثم قال له : إن لم تصب لها أحد فصرها صراراً واطرحها في البحر ، فإن الله حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا « 2 » . فإن كون الزكاة من أموالهم إنما هو بلحاظ ولايتهم العامة عليها أو على من وجبت عليه ، وكونها من أموال شيعتهم بلحاظ ملكهم لها في ضمن أموالهم قبل استحقاقها فيها ، وكلا الأمرين جارٍ في الخمس .
مضافاً إلى أن ما تضمنته جملة من النصوص من تعويض بني هاشم بالخمس بدلًا عن الزكاة التي حرمت عليهم ، حيث يناسب ذلك جداً كون مستحق الخمس منهم من تجب له الزكاة لو لم يكن هاشمياً . فلاحظ ما يأتي في دليل اعتبار الفقر في الأيتام . وذلك بمجموعه كافٍ في وضوح الحكم ، كما يظهر من الأصحاب .
لكن في الشرايع : الإيمان معتبر في المستحق على تردد . بل في النافع : وفي اعتبار الإيمان تردد . واعتباره أحوط . ويظهر ضعفه مما سبق .
( 1 ) كما هو المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا . كذا في الجواهر . نعم تنظر فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 8