تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ونصف لبني هاشم ( 1 ) : أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم .
شرح
- في حديث زكريا : واليتامى يتامى أهل بيته إرادة خصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) . ولا سيما بملاحظة ما في معتبر أبي بصير : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم « 1 » . وبالجملة : لا ينهض الحديثان بإثبات المطلوب . كما لا مجال للعمل بظاهرها ، بل لابد من طرحها أو تأويلها . ومثلهما في ذلك معتبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى قال : هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) . والخمس لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ولنا « 2 » ، حيث يمكن حمله على ما لا ينافي نصوص المشهور . ومن هنا يتعين ما عليه المشهور . ( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، ونسبه في التذكرة لعامة علمائنا ، ويظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عنه ، وأن الكلام إنما هو في عمومه لمن انتسب للأم وعدمه ، وفي الجواهر - في تعقيب ما ذكره المحقق من أن الأسهم الثلاثة الباقية للأيتام والمساكين وأبناء السبيل - قال : كتاباً وسنة مستفيضة جداً ، بل متواترة ، وإجماعاً بقسميه عليه . بل وعلى أن المراد بهم أقارب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، لا مطلقاً . ويقتضيه جملة النصوص المتقدم بعضها ، وفي جملة منها أن عوضهم عن الزكاة التي حرمت عليهم ، وقد تضمنت جملة من النصوص إضافة الخمس لهم ( عليهم السلام ) كمعتبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فإن لنا خمسه « 3 » ، ومعتبر محمد بن مسلم المتقدم قريباً وغيرها ، فإنه بعد تعذر حملها على خصوص الإمام يتعين حمله على خصوص بني هاشم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث : 5 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5