شرح
وهو المصرح به في مرسل حماد المتقدم ، حيث قال ( عليه السلام ) : وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الذين ذكرهم الله فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين وهم عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد « 1 » .
هذا وقد صرح في التذكرة بعدم استحقاق بني المطلب من الخمس شيئاً ، بل تحل لهم الزكاة ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن الشافعي المطلبي ، وظاهر جملة من كلمات أصحابنا المفروغية عنه . لكن نسب في المختلف عدم استحقاقهم لأكثر علمائنا ، ونسب الخلاف في ذلك لابن الجنيد والمفيد في الغرية .
وقد يستدل لهما بما في الخلاف عن جبير بن مطعم ، قال : لما كان يوم خيبر وضع النبي [ رسول الله ] ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوفل وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان حتى أتينا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فقلنا [ فقلت ] : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم ، لموضعك الذي وضعك الله فيهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول الله : أنا وبني المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شيء واحد ، وشبك بين أصابعه « 2 » ، وبموثق زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم « 3 » ، لظهوره في الإشارة للخمس .
لكن لا مجال للخروج بهما عما سبق . ولا سيما بعد اعتضاده بعمل الأصحاب ومعروفية الحكم بينهم ، خصوصاً مع ما هو المعلوم من بدلية الخمس عن الزكاة ، وصريح جملة من النصوص أن الذين تحرم عليهم الزكاة هم بنو هاشم « 4 » .
فلابد من حمل النبوي - لو غض النظر عن ضعف سنده - على أن فعله ( صلى الله عليه وآله وسلّم )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب قسمة الخمس ومستحقه حديث : 8
( 2 ) الخلاف ج : 4 ص : 213
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 29 ، 30 ، 31 ، 32 ، 34 من أبواب المستحقين للزكاة