نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقاً في أخذها من غيره ( 1 ) ، وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة وإخراج خمسه ( 2 ) فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربما تنقص ، وربما تساوي .
( مسألة 65 ) : إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ، ثم دفعه تدريجاً من ربح السنة الثانية ، لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب في الخمس ( 3 ) .
شرح
-
آخر ، كضريبة تبليط الشارع . غايته أن الأولى تشارك مؤنة التجارة في استثنائها من الربح ، كما يظهر مما ذكرناه في المسألة السابقة ، أما الثانية فهي من مؤن الإنسان الحياتية ، نظير هداياه . ويظهر الفرق بينهما في أن الأولى تستثنى من ربح سنة جعلها عليه ، وإن تأخر أداؤها للسنة الثانية . أما الثانية فهي لا تستثنى منه إلا مع أدائها في نفس السنة ، فلو لم تؤد فيها وأديت في سنة أخرى استثنيت من ربح سنة أدائها .
( 1 ) بحيث يكون مالك المحل ملزماً شرعاً بتأجير المحل على صاحبها نتيجة الحق المذكور .
( 2 ) هذا إذا كان بنفسه من أرباح تلك السنة ، كما إذا صار له مقابل عمل فيها محترم ، أو اقترض المال الذي دفعه للسرقفلية ثم وفاه من أرباح السنة . أما إذا دفعه من رأس المال المخمس فلا خمس في ارتفاع سعره . كما لا يستثنى الفرق لو نزل سعره ، أما بناء على ما سبق منّا في المسألة التاسعة والعشرين من عدم كون ارتفاع السعر ربحاً ولا نزوله خسارة فظاهر ، وأما بناء على ما سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أن ارتفاع السعر ربح ونزوله خسارة فلاختصاص ذلك عنده بما يتخذ للتجارة ، والحق المذكور ليس كذلك في فرض المسألة .
( 3 ) إذا بقي ربح السنة السابقة ، أما لو تلف بعد السنة قبل دفع الخمس كان وفاء الخمس من مؤنة السنة اللاحقة ومستثنى من أرباحها ، كما سبق نظيره في أواخر المسألة الثانية والستين ، وسيذكره في صورة المصالحة على الخمس في الذمة .