خمسه ، وكان من أرباح السنة السابقة ( 1 ) ، لا من أرباح سنة الاستيفاء . وإن كان الدين عروضاً ففيه إشكال ( 2 ) . وإن كان الأظهر جريان حكم النقد عليه ،
شرح
-
( 1 ) لأنه ملكه فيها . ومجرد عجزه عن التصرف فيه في تلك السنة وقدرته على التصرف فيه في سنة الاستيفاء لا يجعله من أرباحها . ويترتب على ذلك وجوب المبادرة بدفع الخمس ، وعدم خروج مؤنة سنة الاستيفاء منه . وإضافة الأربعة أخماس الباقية من الدين لرأس مال السنة السابقة .
( 2 ) كأنه لدعوى : أن العروض لما كان مملوكاً بالفعل فخمسه ثابت فعلًا ، فيجب دفع قيمته بعد تعذر دفع عينه . ولا ضرر على المالك في ذلك ، لأنه لا يبقى على قيمته الطبيعية بل تنزل قيمته بسبب تعذر تحصيله ، فيدفع خمس تلك القيمة لا غير ، فإذا استوفاه بعد ذلك فارتفعت قيمته كان الزائد على قيمته حين التعذر من أرباح سنة الاستيفاء ، فتخرج مؤنتها منه ، بخلاف مقدار ما دفعه تبعاً لقيمته حين التعذر ، فإنه من أرباح السنة السابقة التي دفع الخمس فيها . ولعله لذا أفتى ( قدس سره ) سابقاً بذلك .
وفيه : أولًا : أن ذلك - لو تم - لا يقتضي لزوم دفع خمس القيمة حين التعذر ، لعدم القدرة على العين حتى بقيمتها المذكورة ، فلا تعدي على الخمس الثابت فيها بتأخيره . وقدرته على تحصيل ماليته بالبيع بتلك القيمة - مع عدم اطرادها - لا تكفي في القدرة على الأصل ليلزم بتبديله بالقيمة .
بل تكليفه بدفع الخمس بلحاظ القيمة المذكورة ضرر عليه مع عدم قدرته على الأصل ، ولا سيما مع احتمال تلفه بتمامه . كما أن تكليفه بالبيع بالقيمة المذكورة لو كان ميسوراً خال عن الدليل ، بل قد يكون ضرراً عليه ، لاحتمال تحصيله الأصل .
وثانياً : أن ذلك لو تم في العروض جرى في النقد أيضاً ، لأن ماليته تنزل أيضاً بتعذر تحصيله فعلًا ، غايته أنه لا يشرع بيعه بالأقل من جنسه إذا كان ربوياً . وهو أمر آخر .
ولعله لذا لم يفرق بعض مشايخنا ( قدس سره ) بين النقد والعروض وخير بين الوجهين