تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار . ( مسألة 63 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية في وجه من وجوه البر لم يجب عليه إخراج خمس نصف أرباحه ( 1 ) ، ووجب عليه إخراج
شرح
- الدين ، لأن مؤنة سنة الوفاء بعد أن لم يكن للدين مقابل . نعم لو استغنى عن الدار في سنة الوفاء بحيث لا تعد مؤنة له في تلك السنة تعين دفع خمسها أو خمس ما يقابل منها الوفاء بالنسبة ، كالربع والنصف وغيرهما . ( 1 ) قد يوجه بابتناء النذر على تمليك المنذور لله تعالى ، كما هو مقتضى قوله : لله عليّ الذي تضمنته صيغته ، لظهور ال - ( لام ) فيها في التمليك ، ومقتضى نفوذ النذر ملكيته تعالى للمنذور . بل هو كالصريح من موثق مسعدة بن صدقة : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل . قال : إذا لم يجعله لله فليس بشيء « 1 » ، وحديث أبي الصباح : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال : علي نذر ، قال : ليس النذر بشيء حتى يسمي لله صياماً أو صدقة أو هدياً أو حجاً « 2 » . وحينئذٍ يكون نصف أرباحه في الفرض محقوقاً عليه ، فيخرج عن كونه ربحاً عرفاً ، ولا أقل من كون الحق المذكور بنفسه له مالية يعادل نصف الربح ، فيستثنى من الربح ، ويتعين حينئذ عدم وجوب الخمس في مقدار نصف الربح وإن لم يبادر بإنفاقه في الوجه المنذور . لكن لم يتضح كون ال - ( لام ) في المقام للتمليك ، بل ربما تكون لمجرد الالتزام والتعهد لله تعالى بالعمل المنذور باعتباره أمراً محبوباً له جل شأنه ، لكثر استعمال اللام في ذلك كما أشرنا لنظير ذلك في المسألة الثالثة والأربعين عند الكلام في استثناء الحج . وكأن ذلك هو مبنى التفصيل من بعض مشايخنا ( قدس سره ) بين ما إذا بادر قبل حلول رأس السنة بالوفاء بالنذر وما إذا لم يبادر ، فلا خمس فيه في الأول لكونه من
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 1 من أبواب كتاب النذر والعهد حديث : 4 ، 2