تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وإن لم يمكن انتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة ( 1 ) ، فإذا استوفاه وجب إخراج
شرح
- متعدياً على الخمس بحبس العين وإن لم يطالبه بها المالك . فتأمل . هذا كله إذا كان مال التجارة الذي في الذمة من الربح الثابت فيه الخمس . أما إذا كان من المال الذي لا ربح فيه فهو خارج عن محل الكلام ، كما لو كان القرض في معاملة لا ربح فيها . بل يتعين حينئذ حساب الربح من غيره ، والمبادرة بدفعه . نعم لو احتمل تعذر تحصيله رجع ذلك إلى احتمال كونه خسارة تجبر بالربح ، فلا يثبت الخمس فيه بقدرها ، وجاز له الانتظار وعدم دفع ما يقابله من الربح إلا مع القدرة على تحصيله . ( 1 ) مقتضى ما سبق منه ( قدس سره ) أن يكون المعيار في وجوب المبادرة لدفع الخمس القدرة على استيفاء الدين ، لا فعلية الاستيفاء . وما سبق منا هناك يجري هنا . فلا يجب التعجيل بإخراج خمسه مع تعذر استيفائه أما بناء على ما سبق منا فظاهر وأما بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) فلعدم كونه مفرطاً في تأخير الخمس بعد ما سبق من قيام الخمس بعين الربح المفروض عدم قدرته على التصرف فيه . بل تكليفه مع ذلك بدفع بدل الخمس مع عدم قدرته على المبدل منه ضرر . ولا سيما مع احتمال تلف الدين عليه وامتناع المدين من وفائه أو عجزه عنه ، حيث يكون التلف من نصيب الخمس أيضاً ، ولا وجه لتحمله له بعد عدم تفريطه في أدائه . ويجري نظير ذلك فيما لو بقي بعينه وكان تحت يد غيره من غاصب أو أمين لا يستطيع أخذه منه لسفر أو حبس أو غيرهما . نعم لا يجوز في الجميع إبراء المدين الدين ولا هبة العين لمن هي عنده إلا بدفع الخمس ، لعدم نفوذهما في مقداره بدون ذلك . إلا في مورد تحليل الخمس للشيعة ، فيتعين صحتهما إذا كان الطرف الآخر شيعياً ، وثبوت الخمس في ذمة المالك الذي أبرأ الدين أو وهب العين .