تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
خمس النصف الآخر من أرباحه بعد إكمال مؤنته ( 1 ) . ( مسألة 64 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار ( 2 ) مثلًا ، فاستأجر دكاناً بعشرة دنانير ، واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة ، كان عليه خمس الآلات فقط ( 3 ) ، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان ، لأنها من مؤنة التجارة ، وكذا أجرة الحارس والحمال والضرائب التي يدفعها إلى السلطان والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها ، كما عرفت ( 4 ) .
شرح
- ( 1 ) هذا إذا كان مراده من نصف الربح المنذور هو نصف أصل الربح ، أما إذا كان المراد نصف الربح الصافي بعد المؤنة فاللازم إخراج المؤنة أولًا من مجموع الربح ، ثم التصدق بنصف الباقي وتخميس نصفه الثاني . ( 2 ) يعني : لا خمس فيها ولو لكونها الباقي بعد تخميس المال . ( 3 ) لا وجه لذلك بعد كون الآلات في مقابل المال المخمس ، لفرض أنه اشتراها منه لا من ربح السنة ، بل المتعين تخميس العشرة دنانير ، لأنها هي الربح الزائد على التسعين الباقية من رأس المال بعد شراء الآلات . وارتفاع قيمة الآلات لا تعد ربحاً عرفاً ليخمس ، كما تقدم في نظيره في المسألة التاسعة والعشرين . كما أن نزولها لا يعد خسارة ، لتنجبر بالربح ، حتى لو كان بسبب استعمالها ، كما تقدم نظيره في آخر المسألة الخامسة والثلاثين . ( 4 ) تقدم منه ( قدس سره ) التعرض لذلك في المسألة الثالثة والثلاثين . نعم ذكرنا هناك أن ضرائب السلطان إنما تكون من مؤنة التجارة التي يتوقف عليها تحصيل الربح إذا توقفت عليها التجارة ، كضريبة إجازة فتح المحل التجاري ، دون غيرها ، سواءً كانت مجعولة بسبب حصول الربح - كضريبة الدخل - أم بسبب