ووجب إخراج خمسها ( 1 ) ، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ، ووجب إخراج خمس النصف ، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة ، وهكذا كلما وفى جزءاً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة . هذا إذا كانت البستان موجودة ، أما إذا تلفت فلا خمس فيها ( 2 ) . وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار مثلًا ، فلم يدفع منها عشرين ديناراً ( 3 ) حتى جاءت السنة الثانية ، فدفع من أرباحها ( 4 ) عشرين ديناراً وجب عليه خمس العشرين ديناراً التي هي الخمس مع بقائها لا مع تلفها ( 5 ) . وإذا فرض أنه اشترى داراً للسكنى فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار ( 6 ) . وكذا إذ
شرح
-
( 1 ) وذلك بملاحظة السعر الفعلي للبستان لا بسعر شرائها ، لأن البستان يعد بنفسه من أرباح سنة الوفاء ، لكونه بدل الربح المدفوع وفاءً عن الثمن .
( 2 ) لعدم الموضوع له . كما لا خمس في المال الذي وفى به الدين ، لأن وفاء الدين المذكور من مؤنة سنة الوفاء ، كما تقدم في المسألة السابعة والأربعين .
( 3 ) يعني : الخمس .
( 4 ) يعني : من أرباح السنة الثانية .
( 5 ) إذ مع بقاء المائة دينار تكون العشرين ديناراً ربحاً زائداً على الثمانين التي هي أربعة أخماس المائة ، فيجب فيها الخمس . وبعبارة أخرى يكون ربحه في السنتين مائة وعشرين ديناراً ، وخمس المائة عشرون ، وخمس العشرين أربعة . أما مع تلف المائة دينار فيبقى الخمس - وهو العشرون ديناراً - ديناً في ذمته من دون مقابل ، ويكون وفاؤه من مؤنة السنة الثانية لا خمس فيه .
( 6 ) لأنها وإن كانت مقابلة بالربح إلا أنها مؤنة . كما لا يجب دفع خمس وفاء