تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وصارت معدودة من أرباح السنة الثانية . وكذا الحكم إذا اشترى أعياناً لغير المؤنة - كبستان - وكان عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب إخراج خمسها ، فإذا وفى الدين في السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها ووجب إخراج خمسها آخر السنة ( 1 ) . وإذا اشترى بستاناً مثلًا بثمن في الذمة مؤجلًا ( 2 ) ، فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس البستان ( 3 ) ، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح السنة الثانية ،
شرح
- ولا مجال لاحتمال وجوب إخراج خمس الدين نفسه ، بدعوى : أنه هو الربح الحقيقي الحاصل له في السنة . لاندفاعه بأنه بعد أن كان له التصرف في الربح في أثناء السنة ووفاء الدين به ، فمقدار الوفاء ليس من موجوداته ، ولا من أرباحه الفعلية ، بل ليس الموجود إلا الأعيان المذكورة وهي الربح عرفاً . ( 1 ) لعين ما سبق . ( 2 ) وكذا الحال إذا كان معجلًا لكنه لم يوفه . ( 3 ) لعدم كونه ربحاً مع مقابلته بالدين . من دون فرق بين زيادة سعر البستان في آخر السنة عن الدين وعدمه ، لأن البستان بتمامه ليس ربحاً ، لا حين الشراء ، لكونه مقابلًا بالدين ولا حين ارتفاع سعره ، لما سبق من أن ارتفاع السعر لا يعد ربحاً ، وإنما الربح بزيادة سعر البيع عن سعر الشراء ، والمفروض عدم بيعه . نعم بناءً على ما تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره من عدّ زيادة السعر فيما اتخذ للتجارة ربحاً وموضوعاً للخمس يتجه ثبوت الخمس في زيادة سعر البستان إذا كان متخذاً للاتجار . لكن تقدم ضعف المبنى المذكور في المسألة التاسعة والعشرين . وإنما يتجه ملاحظة سعر البستان إذا ارتفع في آخر السنة إذا كان نفسه من أرباح السنة ، كما إذا اشتراه من أرباحها ، أو مجاناً بإحياء أرض ميتة ، أو بهبة أو بميراث غير محتسب ، أو غير ذلك .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 321 | السيد محمد سعيد الحكيم