والسكر والشاي والنفط والحليب والفحم والسمن والحلوى وغير ذلك من أمتعة البيت مما أعد للمؤنة ( 1 ) ، فيخرج خمس ما زاد من ذلك . نعم إذا كان عليه دين استدانه لمؤنة السنة ، وكان مساوياً للزائد لم يجب الخمس في الزائد ( 2 ) . وكذا إذا كان أكثر . أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير . وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية ( 3 ) ، فوفى الدين في أثنائها ( 4 ) ، وجب عليه إخراج خمس تلك الأعيان الباقية ( 5 ) ،
شرح
-
المسألة الثامنة والثلاثين .
( 1 ) ومنه ما ينتفع به مع بقاء عينه ، كالأثاث والكتب التي لم تستعمل .
( 2 ) حتى إذا كانت الاستدانة لمؤنة سنة الربح في السنة السابقة عليها ، لاستثناء مقدار المؤنة من الربح وإن أنفق عليها من مال آخر ، كما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين .
نعم هذا يختص بالدين للمؤنة أما الديون الأخرى فإنما تستثنى إذا كانت في سنة الربح . وأما الديون السابقة فلا وجه لاستثنائها ، لعدم كونها مؤنة السنة ، ولا مقابلة بربحها . غاية الأمر أنه لو وفاها في السنة كان الوفاء مستثنى من الربح ، لأنه من جملة المؤنة ، كما تقدم في المسألة السابعة والأربعين . وهو أمر آخر .
( 3 ) بأن لم تصرف في مؤنتها .
( 4 ) يعني أثناء السنة الثانية . وكذا لو سقط الدين عن ذمته بإبراء الدين أو وفاء متبرع عنه ، أو كان قد ورث الدائن وكان ميراثه منه .
أما إذا كان ميراثه منه محتسباً فلا يبعد عدم وجوب خمسها ، لعدم كونه ربحاً جديداً إلا بلحاظ الميراث المذكور ، وهو لا خمس فيه . ولا أقل من الشك الذي يكون المرجع فيه أصالة عدم ثبوت الخمس ، لرجوع الشك للشك في أصل ثبوت الخمس ، لا في العفو عنه ثبوته .
( 5 ) لأنها تعد ربحاً حينئذٍ بعد عدم الدين المقابل لها والذي يستثنى منها .