أو وكيله ليغير رأس السنة ، فيجعله في زمان آخر بالمصالحة معه على ذلك ، ويكون المدار عليه في المؤنة والخمس . كما أنه يجوز بالمصالحة جعل السنة عربية ورومية وفارسية وغيرها ( 1 ) حسبما يتفقان عليه ( 2 ) .
( مسألة 62 ) : يجب على كل مكلف في آخر السنة أن يخرج خمس ما زاد عن مؤنته مما ادخره في بيته لذلك ( 3 ) من الأرز والدقيق والحنطة والشعير
شرح
-
مبناه لرأس السنة الذي هو عندهم بمعنى رأس سنة تمام الأرباح . ومنه يظهر أن رأس السنة الجديد يكون من حين ظهور الربح الجديد ، لا من حين دفع الخمس وتعجيله .
وأما بناءً على ما تقدم منّا في المسألة الرابعة والثلاثين - وعليه جماعة - من أن لمجموع الأرباح سنة واحدة تخرج مؤنتها منها بمجموعها فقد سبق أن مبدأ السنة الأولى وإن كان هو ظهور الربح ، إلا أن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مهزيار : وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام « 1 » ، تكرر الدورة السنوية بتعاقب السنين الراجع لاتحاد مبادئ السنين اللاحقة مع مبدأ السنة السابقة ، وحينئذٍ فتغيير رأس السنة بدفع الخمس الحاصل في أثنائها - بناءً على جواز تعجيل دفع الخمس - يحتاج إلى دليل . والظاهر انحصار الأمر بالرجوع للحاكم ، ويجري ما سبق .
( 1 ) الفرق إنما يظهر بين السنة القمرية والشمسية ، وأما الفوارق الأخرى المبتنية على الاختلاف في مبدأ السنة فلا أثر له ، كما لعله ظاهر .
( 2 ) تقدم عند الكلام في استثناء المؤنة أن مقتضى إطلاقات الأدلة المقامية الحمل على السنة القمرية فالمحتاج إلى المصالحة هي السنة الشمسية . ولابد في مشروعية المصالحة من صعوبة تقيد المالك بالسنة القمرية ، وعدم الإضرار بالحق . نظير ما تقدم في تبديل رأس السنة .
( 3 ) لأن مجرد ادخاره للمؤنة لا يجعله مؤنة . وقد تقدم التعرض لذلك في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5