تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( مسألة 61 ) : قد عرفت أن رأس السنة أول الشروع في الكسب ( 1 ) . لكن إذا صعب على المكلف ذلك أمكنه أن يراجع الحاكم الشرعي ( 2 )
شرح
- المؤنة ، كسائر الفوائد ، لما تقدم . ( 1 ) كما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة الرابعة والثلاثين ، وتقدم منا هناك أنه أول زمان ظهور الربح . ( 2 ) أما بناءً على عموم ولايته ووكالته عن الإمام ( عليه السلام ) في جميع الأمور أو في بعض الأمور التي منها أمر الخمس فظاهر ، لأن رأس السنة وإن كان متعيناً بحكم الشارع الأقدس ، وليس من سنخ الحقوق التي هي موضوع الولاية ، إلا أنه لما كان من شؤون الحق وتوابعه فالمستفاد عرفاً من دليل الولاية شموله تبعاً للحق . ولذا لا إشكال ظاهراً في أن للإمام نفسه الولاية على ذلك ، وليس هو كحول الزكاة وسائر الأحكام الشرعية خارجاً عن موضوع الولاية . وحينئذ لا حاجة للتقيد بما إذا كان بقاء رأس السنة على حاله صعباً على المالك ، بل يكفي كونه صلاحاً للحق أو للمالك على النحو المستفاد من دليل الولاية المفروض . وأما بناء على ما هو الظاهر من عدم ثبوت الولاية بالنحو المذكور ، بل هي مبنية على ولاية الحسبة المختصة بما إذا أحرز رضا الشارع الأقدس بالتصرف ، فلا ينبغي التأمل في إحراز رضا الشارع الأقدس برفع الحرج المذكور عن المالك بتبديل رأس السنة . نعم لابد أن لا يستلزم ذلك التفريط بالحق والإضرار به . كما أنه لا ينبغي التأمل في ولاية الحاكم حسبة على تعيين رأس السنة لو اشتبه على المالك أو نسيه ، للعلم برضا الشارع الأقدس بذلك من أجل ضبط الحق ونظم أمره . هذا وقد ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) وغيره أن للمكلف تبديل رأس السنة بدفع تمام ما ربحه في أثناء السنة ، واستئناف رأس سنة للأرباح الآتية . وهو ظاهر بناء على ما ذهب هو إليه من أن لكل ربح سنته ، وأن للمالك تعجيل إخراج الخمس ، إذ بدفع الخمس لا يبقى موضوع للسنة ، ويبدأ موضوعها بالربح الجديد . بل لا موضوع على