تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وخمس الأربعة أخماس الباقية في آخر السنة ( 1 ) . وإذا ورث المال الذي لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمس تمام المال ( 2 ) لا غير ( 3 ) .
شرح
- بالمال كما في الهبة فلا وجه لبقاء ولايته ، بل يتعين قيام المتهب مقامه وانتقال الولاية له ، خصوصاً بناء على ما سبق من ثبوت الخمس في المال بنحو الإشاعة المستلزم لنفوذ الهبة فيما عدا مقدار الخمس وملكية المتهب له بالفعل . وبذلك يظهر جريان ذلك في كل معاملة تقتضي انتقال العين التي فيها الخمس للغير ، حيث يجب على من انتقلت إليه إخراج خمسها . غاية الأمر أنه يتعين في مثل البيع استحقاق المشتري الرجوع بخمس الثمن . بناء على ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة كما سبق منّا . أما بناء على ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من كونه حقاً في العين ، فلا يستحق الرجوع بخمس الثمن ولا بخمس العين إذا دفعه بغير إذن البايع . إلا أن يمتنع البايع من دفع الخمس ، فحينئذ قد يكون له الرجوع للحاكم الشرعي من أجل حلّ مشكلته . وقد يرى الحاكم بمقتضى ولايته الإذن له في دفع خمس العين مع الرجوع به على البايع . فلاحظ . هذا كله بناءً على عدم نفوذ المعاملة - هبة كانت أو غيرها - رأساً أو في خصوص مقدار الخمس إلا بدفع الخمس . أما بناء على نفوذها بتمامها إذا كان الآخذ للعين مؤمناً - لنصوص التحليل - وانتقال الخمس لذمة من ثبت الخمس في المال وهو في ملكه فالمتعين عدم وجوب دفع الخمس المذكور ، بل تنشغل به ذمة المالك الأول . ويأتي الكلام في ذلك في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . ( 1 ) يعني : إذا بقي منها شيء بعد المؤنة . ( 2 ) كما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة السابعة والعشرين وتقدم بعض الكلام في ذلك . ( 3 ) هذا إذا كان الميراث محتسباً ، وإلا وجب إخراج خمسه في آخر السنة بعد