الثاني : المعدن ( 1 ) ،
شرح
-
وهو حادث مسبوق بالعدم .
نعم لو قلنا بأن استثناء المؤنة في مورده من سنخ العفو والتخفيف من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) رفقاً بشيعتهم ، مع ثبوت الخمس شرعاً في تمام الربح بمجرد ظهوره - كما هو غير بعيد - رجع الشك في المقام للشك في سقوط الخمس في مقدار المؤنة بعد ثبوته ، ومن الظاهر أم مقتضى الأصل عدم سقوطه ، وعدم حصول التخفيف فيه . ويأتي الكلام في المبنى المذكور في المسألة الثامنة والأربعين إن شاء الله تعالى .
( 1 ) قال في الجواهر : إجماعاً محصلًا ومنقولًا صريحاً في الخلاف والسرائر والمنتهى والتذكرة والمدارك وغيرها ، وظاهراً في كنز العرفان وعن مجمع البحرين والبيان . بل في ظاهر الغنية نفي الخلاف بين المسلمين عن معدن الذهب والفضة . كما أن ظاهره فيها أو صريحه الإجماع على غيرهما من أفراده أيضاً .
ويقتضيه - بعد إطلاق الآية الشريفة ، بناء على ما سبق في أول هذا المبحث من عدم اختصاصها بغنائم الحرب - النصوص الكثيرة التي تعد المعدن في ضمن الأربعة أو الخمسة التي يجب فيها الخمس « 1 » ، وغيرها مما يأتي التعرض لبعضه .
نعم في صحيح عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة « 2 » ، ونحوه مرسل سماعة « 3 » ، ولابد من حملهما على ما لا ينافي الأدلة القطعية المتواترة إجمالًا الواردة في المعدن وغيره . بحمل الغنائم على الغنيمة بالمعنى الأعم ، أو تخصيص العموم المستفاد من الحصر فيهما بالأدلة المتضمنة لوجوب الخمس في غير الغنائم ، أو بحمله على الحصر بالإضافة إلى الأنواع التي لا يجب فيها الخمس ، أو بحمل الخمس فيهما على الخمس الواجب بظاهر القرآن المجيد - بناءً على اختصاص الآية الشريفة بغنائم الحرب - في مقابل بقية الأقسام التي استفيد
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 ، 3 من أبواب ما يجب في الخمس
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 15
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 15