تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الشيخ وبني حمزة وزهرة وإدريس والعلامة والشهيدين وكشف الغطاء ، بل لم يعرف الخلاف فيه صريحاً . وحيث لم تتعرض النصوص لشيء منه بالخصوص فلابد أن يكون ذلك منهم للبناء على دخوله في المعدن ، كما هو مقتضى تعريفه في محكي التذكرة ومحكي المنتهى بأنه ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، بناء على ما هو ظاهرهم من خروجه عن اسم الأرض . بل قال في الروضة في تعريف المعدن : بكسر الدال وهو ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ، كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجواهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها . وإليه يرجع ما في الدروس ، حيث قال في بيان ما يجب فيه الخمس : السادس : المعادن على اختلاف أنواعها حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل والعلاج وحجارة الرحى والملح والكبريت . واستظهر سيدنا المصنف ( قدس سره ) موافقته للعرف العام . ومقتضاه دخول هذا القسم في المعدن وإن قلنا بصدق اسم الأرض عليه ، كما جزم به بعض مشايخنا وحكم لذلك بجواز السجود عليه . بل لا إشكال ظاهراً في عدم خروج بعض ما سبق في الدروس والروضة عن الأرض ، كالجص وطين الغسل وحجر الرحى . كما أنه استظهر في الجواهر العموم عرفاً لغير الفلزات . لكن لفظ المعدن غير شايع الاستعمال عند العامة ، ليتسنى لنا تحديد مفهومه عرفاً ، وإنما يستعمل : تارة : بمعنى محل الشيء ومنبته وموضعه . ولعله هو مقتضى أصل اشتقاقه اللغوي ، كما يناسبه ما في لسان العرب والمسالك من أنه مأخوذ من عدن بالمكان إذا أقام به . وفي مفردات الراغب : وعدن بمكان كذا : استقر . ومنه المعدن لمستقر الجواهر . وأخرى : بمعنى الحقيقة والماهية . وهو المراد به في عرف علم الكيمياء الحديث ، على ما حكاه بعض أهل الاختصاص فيه . وثالثة : في خصوص الفلزات ، كما جرى عليه في القاموس ، وقد يستفاد مم