تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة « 1 » . هذا ولا يخفى أن الأمور المذكورة في المتن على أقسام ثلاثة : الأول : الفلزات . الثاني : غيرها من الأمور المبانية للأرض سنخاً والمستخرجة منها للانتفاع بها ، كالنفط والكبريت والملح . الثالث : الأحجار الكريمة التي هي لو لم تكن من الأرض حقيقة وعرفاً فلا أقل من مسانختها لها . أما القسم الأول فهو المتيقن من المعدن لغة وعرفاً ، وما عن المغرب من تخصيصه بالذهب والفضة لا ينبغي أن يلتفت فيه . ولعله ناشئ من اختصاص وجوب الخمس بها عند العامة . كما أنه المتيقن من النصوص وكلمات الأصحاب . ولا ينبغي التأمل في تعميمه لغير ما ذكر في المتن مما تضمنته النصوص - كالصفر والحديد - أو لم تتضمنه من الفلزات المعروفة في عصر صدور الروايات - كالزئبق - أو المكتشفة حديثاً - كالألمنيوم - لإطلاق ما تضمن وجوب الخمس في المعدن . ولخصوص صحيح الحلبي الصريح في وجوبه في المعادن من غير المنصوص عليه فيه ، بضميمة ما سبق من صدق المعدن على جميع الفلزات . وأما الثاني فلا ينبغي التأمل في وجوب الخمس فيه بعد النصوص المتقدمة . ولا يهم مع ذلك تحقيق أنه داخل في المعدن حقيقة أو ملحق به حكماً . وإن كان مقتضى مرسل حماد هو الثاني ، مع إجمال صحيح محمد بن مسلم الثاني بسبب اختلاف روايته . كما أن الظاهر عدم الاقتصار فيه على العناوين المذكورة في النصوص بعد قوله ( عليه السلام ) في الصحيح المذكور : هذا وأشباهه فيه الخمس ، لأن معيار المشابهة أو المتيقن منها ما ذكرنا من كون الشيء مبايناً للأرض مستخرجاً منها للانتفاع به . وأما الثالث فالمعروف بين الأصحاب وجوب الخمس فيه ، حيث حكي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9