تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 3 ) : يجوز أخذ مال الناصب ( 1 ) أين ما وجد ( 2 ) . والأحوط وجوباً إلحاقه بالحربي ( 3 ) في وجوب خمس الغنيمة ( 4 ) ، لا خمس الفائدة .
شرح
- المتقدمة بعد صدق الغنيمة عليه بسبب ملكيتهم له بالقتال والاستيلاء . ولا سيما مع شيوع ابتلاء الكفار بذلك ، بنحو يعلم به ولو إجمالًا ، فلو كان البناء على تجنبه لظهر وبان . ( 1 ) قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : كما هو المشهور ، بل في محكي الحدائق نسبته إلى الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً ، ويشهد له النصوص الآتية وغيرها « 1 » . ( 2 ) الظاهر استثناء الأمانة من ذلك . للنصوص الكثيرة المتضمنة وجوب أداء الأمانة للبر والفاجر « 2 » . وفي معتبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أدوا الأمانة [ الأمانات ] ولو إلى قاتل ولد الأنبياء « 3 » . ( 3 ) ظاهره ثبوت خمس الغنيمة فيما يؤخذ من الحربي ، وهو لا يناسب ما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة الأولى من عدم ثبوت خمس الغنيمة إلا فيما يؤخذ بالقتال من الكفار ، وأن ما يؤخذ منهم بغير قتال لا يثبت فيه إلا خمس الفائدة الذي هو بعد المؤنة . ( 4 ) يعني : فلا تستثنى منه مؤنة الإنسان الحياتية . ويقتضيه صحيح حفص ابن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته ، وادفع إلينا الخمس « 4 » ، ونحوه خبر المعلى بن خنيس أو صحيحه « 5 » ، فإن ظاهرهما عدم استثناء المؤنة . هذا وقد يستدل على استثنائها بإطلاق ما تضمن أن الخمس بعد المؤنة ، كصحيح البزنطي : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة : فكتب : بعد المؤنة « 6 » ، ونحوه حديث إبراهيم بن محمد الهمداني « 7 » ، وحديث محمد بن الحسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 26 من أبواب جهاد العدو حديث : 2 ، 12 ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوديعة ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 6 ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 ، 7 ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 ، 7 ( 6 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 2 ( 7 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 2
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 29 | السيد محمد سعيد الحكيم