كالذهب والفضة والرصاص والنحاس ( 1 )
شرح
-
وجوب الخمس فيها من السنة . وإن كان الكل بعيداً جداً .
والأقرب استحكام التعارض بينهما وبين غيرهما ، ثم تركهما ورد علمهما إلى قائلهما ( عليه السلام ) ، للعلم بعدم إرادة ظاهرهما بعد النصوص المتواترة إجمالًا المتضمنة ثبوت الخمس في غير الغنائم ، وبعد إجماع الطائفة ، بل المسلمين على ذلك في الجملة .
( 1 ) ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : عليها الخمس جميعاً « 1 » . وفي صحيحه الآخر : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقال [ فقلت ] : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير [ ويصير ] ملحاً ، فقال : هذا [ مثل . فقيه ] المعدن فيه الخمس . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض . قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس « 2 » .
وفي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكنز كم فيه ؟ قال : الخمس . وعن المعادن كم فيها ؟ قال : الخمس . وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة « 3 » . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازاً ففيه الخمس . وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس « 4 » .
والظاهر أن الركاز هو القطعة المدفونة في الأرض من المعادن كما صرح به بعض اللغويين ، أو مطلق الموجود فيها ، وهو مأخوذ من الركز ، أي : الثبات ، في مقابل ما يمتزج بغيره من رمل أو غيره ويحتاج إلى التصفية .
وفي مرسل حماد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : قال : الخمس من خمسة أشياء ،
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 4 ، 2 ، 3