تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والأظهر ذلك ( 1 ) . ( مسألة 59 ) : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين ، وقد ربح فيها ، واستفاد أموالًا ، واشترى منها أعياناً وأثاثاً ، وعمّر دياراً ، ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد ، فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو عمره أو غرسه ( 2 ) مما لم يكن معدود
شرح
- بذلك سيدنا المصنف ( قدس سره ) في مستمسكه . ودعوى : أن أغلب نصوص هذا القسم مختصة بالمكلفين ، وباقيها ينصرف لهم ، بلحاظ غلبة كون المكتسبين منهم . ولا سيما بملاحظة استثناء المؤنة التي يغلب عدم تكلفهم لها . مدفوعة بأن الغلبة لا تصلح لتقييد الإطلاق . ولا سيما بملاحظة ما يستفاد من مجموع النصوص من كون ثبوت الخمس في هذا القسم لدخوله في عموم الآية الشريفة التي سبق تقريب استفادة العموم منها . بل يصلح ذلك قرينة على إلغاء خصوصية المكلفين من النصوص الواردة فيهم وفهم العموم منها . ومن هنا كان المتعين ذلك بعد ما سبق من وهن الاستدلال على اشتراط التكليف بما تضمن رفع القلم ، وبنصوص الزكاة . ( 1 ) كما يظهر مما سبق . بل لعله مقتضى إطلاق الفتاوى ، قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص بأنها اكتسابات ، فيدخل تحت الآية ، ثم تعميم الوجوب فيها للصبي والمجنون ، ثم دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره . فتفطن . فما قد يظهر ممن سبق ، من الاقتصار في التعميم على بعض الأمور التي يجب فيها الخمس ، في غير محله جداً . ( 2 ) بل من كل ما استفاده ولو من غير طريق الشراء ، كالاستنماء والحيازات