تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
من المؤنة ( 1 ) ، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى ، والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ( 2 ) . وكذا الحيوان والغرس وغيرها . أما ما يكون معدوداً من المؤنة - مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة ونحوها - فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب إخراج الخمس منه ( 3 ) .
شرح
- والصناعات ، مثل أولاد الحيوانات التي اشتراها ، والحيوانات التي اصطادها ، والخزف الذي يصنعه . بل حتى ما حصل عليه من طريق الاستيهاب ، كما يظهر مما سبق في تحديد موضوع هذا القسم مما يجب فيه الخمس . ( 1 ) يشكل إطلاق ذلك ، فإنه لا يجب تخميس ما استفاده في سنة محاسبته مما لم يتخذه للمؤنة قبل المحاسبة ويريد اتخاذه للمؤنة بعدها في نفس السنة . نعم حيث كانت معرفة ذلك موقوفة على تحديد رأس السنة ، فكثيراً ما لا يتسنى تحديده في حق من لم يحاسب نفسه ، لما سبق من أن رأس السنة هو أول زمان ظهور الربح الأول له . وحينئذٍ لابد من المصالحة مع الحاكم الشرعي لتحديده من أجل ترتيب أثره المذكور وبقية آثاره . ( 2 ) بناءً على ما سبق منه ( قدس سره ) في المسألة الثالثة والثلاثين من تحديد المؤنة بما يليق بحال الشخص ، وسبق منا الكلام في ذلك فراجع . ( 3 ) هذا إذا استعمله في تلك السنة . أما إذا لم يستعمله إلا في السنة اللاحقة كان بنفسه ربحاً يجب خمس عينه . كما أن المعيار في سقوط الخمس عنه ليس هو شراؤه من ربح نفس السنة ، بل يكفي فيه الشراء في السنة التي حصل له فيها ربح يستوفي ثمنه وإن كان شراؤه بربح السنين السابقة كما يظهر مما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين . ولا يبعد كون ذلك هو المراد لسيدنا المصنف ( قدس سره ) . وعلى ذلك فمعيار عدم وجوب التخميس ليس هو الشراء من ربح سنة الشراء ، بل استعمال العين والانتفاع بها واتخاذها مؤنة في السنة التي يربح فيها بقدر مؤنته بما في ذلك أثمان هذه المؤن .