والحلال المختلط بالحرام ( 1 ) ،
شرح
-
لسان الحديثين ، وقرب كون الاختلاف بينهما بسبب النقل بالمعنى .
ومن هنا يتعين البناء على عموم وجوب الخمس في الأمور الثلاثة المذكورة . بل وكذا غنائم دار الحرب ، كما يظهر مما سبق ، وإن كان ظاهر من أطلق اعتبار التكليف في الخمس اعتباره فيها ، بل هو كالصريح من الجواهر . وإن كان غريباً بعد ما سبق .
( 1 ) كما قد يستظهر من إطلاق الفتوى . لكن قد يظهر من اقتصار من سبق منه التعميم على بعض الأمور اختصاصه بها وعدم جريانه فيما عداها . ولم يتضح الوجه فيه بعد إطلاق بعض نصوص هذا القسم ، كصحيح عمار بن مروان : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس « 1 » .
بل قد يظهر من بعضهم أن عدم اعتبار التكليف هنا أظهر ، لبدلية الخمس فيه عن مال الغير الذي لا يستحقه صاحب المال المختلط وإن لم يكن مكلفاً ، كما ذكره في الجملة شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . ولعله إليه يرجع ما في الجواهر من أن إخراج الخمس منه لتطهير المال .
ومن ثم ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن حديث رفع القلم قاصر عنه ، لأنه حكم ثابت له وفي صالحه ، وليس من الإيقاع في المشقة ، ليرتفع عن الصبي ، وقد ذكرنا آنفاً ظهور بعض كلماته في اختصاص الحديث بالأحكام التي فيها مشقة على الإنسان . لكنه لا يطرد ، كما لو احتمل أن الحرام أقل من الخمس . فالعمدة ما سبق من قصور حديث رفع القلم عن مثل المقام .
وأما ما عن المناهل من ظهور دليل الخمس في هذا القسم في التكليف الذي لا إشكال في شمول الحديث له . فهو في غاية المنع بعد ملاحظة صحيح عمار المتقدم . بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6