وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية ، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت . مثلًا إذا عمر داراً لسكناه بألف دينار ، وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية مائتي دينار ، وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار ( 1 ) وكذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار ، وكان قد ربح زائداً على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة ، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين ديناراً . وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء ( 2 ) أو أقل منه ( 3 ) ،
شرح
-
الشراء ، نظير ما سبق . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية والخمسين .
هذا كله إذا كانت الأعيان قد ملكت بالشراء ، أما إذا كانت بأنفسها فوائد ابتدائية بحيازة أو استيهاب أو غيرهما فلا إشكال في كونها أرباحاً قد ثبت فيها الخمس ، فيجب دفع خمس العين أو قيمته .
ثم إنه في مورد وجوب دفع خمس العين لابد من ملاحظة قيمتها وهي غير مستعملة في المؤنة . فإن كانت قد نقصت قيمتها باستعمالها وجب دفع خمس النقص أيضاً . بل يجب أيضاً دفع خمس أجرتها في مدة الاستعمال بناءً على ما سبق منّا في المسألة الخمسين من ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة .
هذا ويبدو من مجموع كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) عدم توجهه للفرق بين خمس العين وخمس الثمن ، وإنما غرضه منه بيان أصل وجوب التخميس .
( 1 ) أو خمس أربعة أخماس العين ، على التفصيل المتقدم .
( 2 ) يعني : واستغلالها فيما تصلح له ، لما سبق من المدار في سقوط الخمس عليه ، لا على الشراء وحده .
( 3 ) الظاهر أن المراد به احتمال كون الربح أقل من الثمن المستلزم لتتميم الثمن من ربح السنة السابقة الذي قد تعلق به الخمس ، أما لو كان المراد احتمال العكس