تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ( 1 ) ، وفي تعلقه بأرباح المكاسب للطفل إشكال ( 2 ) .
شرح
- حتى بقية نصوص المسألة ، كما يظهر بمراجعتها ، لظهور الأمر فيها في الإرشاد لبيان ما يحلل المال ويرفع الإشكال ، لا في التكليف المحض . غاية الأمر أن حرمة التصرف في مال الغير والاستيلاء عليه يلزم بتحليله بالوجه المذكور عقلًا . مضافاً إلى أن دعوى عدم ثبوت الخمس حينئذٍ إن رجعت إلى دعوى حلّ جميع المال له ، بحيث يجوز لوليه تمكينه منه وإنفاقه عليه ، فلا وجه له بعد فرض عدم ملكيته لبعضه . وإن رجعت إلى دعوى بقاء المشكلة في المال ، لعدم المحلل له ، فمن القريب جداً فهم عدم الخصوصية للبالغ العاقل في محللية الخمس وإن فرض قصور الخطاب بمحلليته عن غيره لحديث رفع القلم . ولا سيما بملاحظة التعليل بقوله ( عليه السلام ) في موثق السكوني : فإن الله [ قد ] رضي من الأشياء بالخمس « 1 » . ونحوه غيره . ( 1 ) مما تقدم يظهر حال فتاواهم هنا ، والمتعين البناء على العموم لإطلاق دليله وهو صحيح أبي عبيدة : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس « 2 » . نعم قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : وأما الأرض المشترى من الذمي ففيه إشكال ، من تضمن الرواية لفظة ( على ) الظاهر في التكليف ، ومن إمكان منع هذا الظهور ، لكثرة استعمال لفظة ( على ) في مجرد الاستقرار ، كما في قوله : عليه دين ، و : على اليد ما أخذت ، ونحو ذلك . وما ذكره أخيراً متين جداً . ( 2 ) كما في العروة الوثقى ، فقد توقف فيه مع جزمه بعموم وجوب الخمس في الأقسام الخمسة السابقة . ولم يتضح وجه خصوصية الطفل من بين المكلفين ، ولا خصوصية هذا القسم من الخمس من بين أقسامه السابقة في الإشكال ، كما اعترف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1