وإن كان اشتراه من ربح السنة السابقة ( 1 ) - بأن كان لم يربح في سنة الشراء ، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية - وجب عليه إخراج خمسه ( 2 ) .
شرح
-
( 1 ) يعني من دون أن يكون قد ربح في سنة الانتفاع بها بقدر مؤنته بما في ذلك أثمانها .
( 2 ) ظاهر كلامه ( قدس سره ) وجوب إخراج خمس الأعيان المذكورة ، لا خمس أثمانها التي اشتريت بها . وهو يتجه فيما إذا كان شراء الأعيان المذكورة بأرباح سنة شرائها ، لما هو المعلوم من أن للمالك في أثناء السنة التصرف بالربح ، فتقوم هذه الأعيان مقام الأرباح ، فيثبت خمسها فيها بخروج تلك السنة . من دون فرق بين شرائها بأعيان أرباح تلك السنة وشرائها في الذمة من تلك الأرباح . لكن خمس الأعيان المذكورة إنما يجب حينئذٍ إذا لم يستغلها في المؤنة في نفس السنة ، أما إذا استغلها فيها فلا خمس فيها .
وكيف كان فهو خارج عن مفروض كلامه ( قدس سره ) من شرائها بأرباح سنين سابقة . قد تعلق بها الخمس قبل الشراء . أما في مفروض كلامه ، فإن كان شراؤها في الذمة مع وفاء ما في الذمة من تلك الأرباح فاللازم أداء خمس أثمانها ، سواء ساوت الأثمان قيم تلك الأعيان حين التخميس ، أم اختلفت معها زيادة ونقيصة ، لأن الذمة قد انشغلت بخمس الثمن المدفوع بلا حق ، وتبقى الأعيان لا خمس فيها ، لعدم صيرورتها بشرائها ربحاً بعد مقابلتها بالثمن الذي انشغلت به الذمة .
وكذا إذا كان شراؤها بأعيان أرباح السنين السابقة إذا كان البائع من الشيعة في مورد تحليل الخمس له ، لأن نفوذ الشراء يستلزم انشغال ذمة المشتري بخمس الثمن الذي دفعه وفرط به . وأما في غير مورد التحليل ، ولو لكون البائع من غير الشيعة فإن قلنا بتوقف نفوذ الشراء في حصة الخمس على إجازة الحاكم الشرعي تعين بإجازته بدلية خمس العين عن خمس الثمن المستحق على المشتري ، ووجب دفع خمس العين حينئذٍ . وإن قلنا بأنه يكفي في نفوذ الشراء دفع خمس الثمن المستحق عليه من دون حاجة للإجازة تعين دفع خمس الثمن ، دون خمس العين ، لعدم صيرورتها ربحاً بنفس