شرح
الظاهر منها إرادة مطلق المسلمين والمؤمنين ، والأطفال ملحقون بآبائهم في الدخول في الإسلام والإيمان .
بقي الكلام فيما قد يستدل به لعدم ثبوت الخمس في حق الصبي والمجنون في الثلاثة المذكورة ، بل مطلقاً . وهو أمران :
الأول : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أنه مقتضى إطلاق ما تضمن رفع القلم عن الصبي والمجنون « 1 » . بدعوى : عدم اختصاصه بالتكليف ، بل هو يعم مطلق التشريع ، من دون فرق بين التكليف والوضع ، فهو كالبهائم من هذه الجهة . إلا أن يكون الرفع منافياً للامتنان في حق الآخرين ، كما في موارد الضمانات ، أو ورد فيه نص خاص ، كالتعزير .
لكنه يشكل : أولًا : بأن رفع القلم كناية عرفاً عن عدم المؤاخذة والمحاسبة والتبعة ، فهو إما مختص بالعقاب الأخروي والدنيوي الشرعي - كالقصاص والحدود ونحوها مما يكون من سنخ العقوبة والمؤاخذة المتفرعة على التكليف - أو يشمل مثل نفوذ العقود والإيقاعات واقعاً والإقرار ظاهراً ، المبتني عرفاً على إلزام الفاعل بمقتضى فعله وتحمله لتبعته ، دون مثل الضمان بالإتلاف المبتني على تدارك ضرر صاحب المال ، وثبوت الحقوق في المال أو في الذمة ابتداء أو بسبب ما ، ونحو ذلك مما لا يكون عرفاً من سنخ تبعة العمل والإلزام بمقتضاه ، فضلًا عن سائر الأحكام الوضعية . ولذا لا إشكال في عدم منافاة ثبوت الأحكام المذكورة في حق النائم لما تضمن رفع القلم عنه من النصوص « 2 » ، وإن كان ضعيفاً .
بل كيف يمكن دعوى قصور قلم التشريع عن الصبي والمجنون ، مع أن الظاهر مشاركتهما للمكلفين في الأحكام التكليفية غير الإلزامية . بل لا إشكال في مشاركتهما لهم في أكثر الأحكام الوضعية ، كالحدث من الحدث والخبث والطهارة منهما ، ونفوذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 ، 12 ، وج : 19 باب : 36 من أبواب قصاص النفس حديث : 2
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12