تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وما لم تحصل نتيجته يكون من أرباح السنة اللاحقة ( 1 ) . نعم إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه في آخر السنة ، والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة . مثلًا في رأس السنة كان بعض الزرع له سنبل وبعضه قصيل لا سنبل له وجب إخراج خمس الجميع ، وإذا ظهر السنبل في السنة الثانية كان من أرباحها ، لا من أرباح السنة السابقة . ( مسألة 56 ) : إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسباً كفاه إخراج خمسها ، ولا يجب إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب ( 2 ) .
شرح
- خمس أو مع كونه مدفوعاً قبل حلول رأس السنة ، دون العلم بتجدد المؤنة . وحينئذٍ يشكل بأن المؤنة لما كانت من شؤون المالك ، وكان ظاهر حاله عدم تجددها ، فالظاهر كفاية ذلك في سقوط الضمان ، لأن المتيقن من دليل ضمان اليد والإتلاف ما إذا لم يكن صاحب المال هو السبب في حمل صاحب اليد والمتلف على استحلال المال وإيهامه استحقاقه ، نظير ما إذا قدم زيد طعامه لعمرو بتخيل أنه طعام عمرو فأكله عمرو ، فإن عمراً لا يضمنه لو انكشف أنه ملك زيد . وقد ذكرنا ما يناسب ذلك في المسألة التاسعة عشرة من كتاب البيع من هذا الشرح . نعم لو كان الدفع مراعى بعدم تجدد المؤنة ، وعلم الآخذ بذلك ، لكنه أتلف العين أو أنفقها باعتقاد عدم تجددها ، أو برجاء ذلك ، فلا إشكال في الضمان ، لعدم المسقط للضمان . ( 1 ) فإذا خرج في السنة اللاحقة لم يجب تخميسه إلا في نهايتها بعد استثناء مؤنتها . ( 2 ) كما هو المنصرف من مساق كلمات بعض الأصحاب ، ويظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، وصرح به غير واحد ممن تأخر عنه . وقد استدل عليه بوجوه : الأول : ظهور نصوص ثبوت الخمس في العناوين الخاصة من المعدن والغوص
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 301 | السيد محمد سعيد الحكيم